فهرس الكتاب

الصفحة 2684 من 6439

وفيه أن صدق الخبر عما يكون وخروجه على ما أخبر به المخبر زيادة في زكاته وهو من النبى - - صلى الله عليه وسلم - - من علامات نبوته وزيادة في يقين المؤمنين به، ألا ترى قول الرجل حين رأى قتله لنفسه: أشهد إنك لرسول الله وهو كان قد شهد قبل ذلك. وقد قال أبو بكر الصديق في غير ما قصة حين كان يرى صدق ما أخبر به النبى كان يقول: أشهد أنك رسول الله.

وفيه جواز الإغياء في الوصف لقوله: ما أجزأ أحدكما أجزأ، ولا يدع لهم شاذة ولا فاذة، ولا شك أن في أصحاب الرسول من كان فوقه، وأنه قد ترك شاذات وفاذات لم يدركها، وإنما خرج كلامه على الإغياء والمبالغة، وهو جائز عند العرب.

وقوله: « إلا اتبعها يضربه بسيفه » معناه: يضرب الشيء المتبوع؛ لأن المؤنث قد يجوز تذكيره على معنى أنه شيء، وأنشد الفراء للأعرابية:

تركتنى في الحى ذا غربة

تريد ذات غربة لكنها ذكرت على تقدير: تركتنى في الحى إنسان ذا غربة، أو شخصًا ذا غربة.

73 -باب التَّحْرِيضِ عَلَى الرَّمْىِ وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى:

{وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ} [الأنفال: 60]

(1) - أخرجه أحمد (4/50) قال: حدثنا يحيى بن سعيد. والبخارى (4/45) قال: حدثنا عبد الله ابن مسلمة، قال: حدثنا حاتم بن إسماعيل. وفى (4/179) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا حاتم. وفى (4/219) قال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا يحيى.

كلاهما - يحيى وحاتم - عن يزيد بن أبى عبيد، فذكره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت