وفيه: أنه يجب أن يطلب الرجل خلال أبيه المحمودة ويتبعها ويعمل مثلها؛ لقوله: « ارموا فإن أباكم كان راميًا » .
وفيه: أن السلطان يجب أن يعلم المجودين أنه معهم أى في حزبهم ومحب لهم كما فعل الرسول في المجودين للرماية فقال: « وأنا مع بنى فلان » أى: أنا محب لهم ولفعلهم كما قال - صلى الله عليه وسلم -: « المرء مع من أحب » .
وفيه من الفقه: أنه يجوز للرجل أن يبين عن تفاضل إخوانه وأهله وخاصته في محبته، ويعلمهم كلهم أنهم في حزبه ومودته، كما قال - صلى الله عليه وسلم -: « أنا معكم كلكم » بعد أن كان أفراد إحدى الطائفتين.
وفيه: أن من صار السلطان عليه في جملة الحزب المناضلين له ألا يتعرض لمناوأته كما فعل القوم حين أمسكوا؛ لكون الرسول مع مناضليهم خوف أن يرموا فيسبقوا فيكون النبى مع من سبق فيكون ذلك حقا على النبى، وأمسكوا تأدبًا عليه، فلما أعلمهم أنه معهم أيضًا رموا؛ لسقوط هذا المعنى.
وفيه: أن السلطان يجب أن يعلم بنفسه أمور القتال كما فعل - صلى الله عليه وسلم - .
وقوله: « ينتضلون » يعنى: يرمون. تقول: ناضلت الرجل: راميته.
وقوله: « أكثبوكم » أى: قربوا منكم. تقول العرب: أكثبك الصيد: قرب منك. والكثب: القرب. من كتاب الأفعال.
74 -باب اللَّهْوِ بِالْحِرَابِ وَنَحْوِهَا
(1) - أخرجه أحمد (2/308) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا معمر. وفى (2/540) قال: حدثنا محمد بن مصعب، قال: حدثنا الأوزاعى. والبخارى (4/46) قال: حدثنا إبراهيم بن موسى، قال: أخبرنا هشام، عن معمر ومسلم (3/23) قال: حدثنى محمد بن رافع وعبد بن حميد. قال عبد: أخبرنا. وقال ابن رافع: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر. والنسائى (3/196) قال: أخبرنا إسحاق بن موسى، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثنا الأوزاعى.
كلاهما - معمر، والأوزاعى - عن الزهرى، عن سعيد بن المسيب، فذكره.
قال البخارى عقب روايته: وزاد على: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر: في المسجد. يعنى أنهم كانوا يلعبون في المسجد.