-فيه: أَبُو قَتَادَةَ، أَنَّهُ رَأَى حِمَارًا وَحْشِيًّا، فَاسْتَوَى عَلَى فَرَسِهِ، فَسَأَلَ أَصْحَابَهُ أَنْ يُنَاوِلُوهُ سَوْطَهُ، فَأَبَوْا، فَسَأَلَهُمْ رُمْحَهُ، فَأَبَوْا، فَأَخَذَهُ.... الحديث.
قال المؤلف: ومعنى هذا كالأبواب التى قبله أن الرمح كان من آلات النبى للحرب ومن آلات أصحابه، وأنه من مهم السلاح وشريف القدر؛ لقول الرسول: « جعل رزقى تحت ظل رمحي » وهذه إشارة منه لتفضيله والحض على اتخاذه والاقتداء به في ذلك.
قال المهلب: وفيه أن الرسول خص بإحلال الغنائم وأن رزقه منها بخلاف ما كانت الأنبياء قبله عليه، وخص بالنصر على من خالفه، ونصر بالرعب وجعلت كلمة الله هى العليا، ومن اتبعها هم الأعلون، وإنما ثقف المخالفون لأمره إلا بحبل من الله وهو العهد، باءوا بغضب من الله وضربت عليهم الذلة والصغار وهى الجزية، والله الموفق.
84 -باب مَا قِيلَ فِى دِرْعِ الرسول - صلى الله عليه وسلم - وَالْقَمِيصِ فِى الْحَرْبِ
1760/ (1) - فيه: ابْن عَبَّاس، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ فِى قُبَّةٍ يوم بدر: « اللَّهُمَّ إِنِّى أَنْشُدُكَ عَهْدَكَ وَوَعْدَكَ، اللَّهُمَّ إِنْ شِئْتَ لَمْ تُعْبَدْ بَعْدَ الْيَوْمِ » ، فَأَخَذَ أَبُو بَكْرٍ بِيَدِهِ، فَقَالَ: حَسْبُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَدْ أَلْحَحْتَ عَلَى رَبِّكَ، وَهُوَ فِى الدِّرْعِ، فَخَرَجَ وَهُوَ يَقُولُ: {سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ} الآية [القمر: 45] .
(1) - أخرجه البخارى (3953) حدثنى محمد بن عبد الله بن حوشب. حدثنا عبد الوهاب حدثنا خالد عن عكرمة عن ابن عباس فذكره.