وقال الطحاوى: يكره أن يعطى الكافر الدراهم فيها القرآن؛ لأنه لا يغتسل من الجنابة فهو كالجنب يمس المصحف فيكره أن يعطاه، والدراهم على عهد الرسول لم يكن عليها قرآن وإنما ضربت في أيام عبد الملك.
وقال غيره: وفى كتاب الرسول آية من القرآن؛ ففيه جواز مباشرة الكفار صحائف القرآن إذا احتيج إلى ذلك.
93 -باب: الدعاء للمشركين بالهدى ليتألفهم
1777/ (1) - فيه: أَبُو هُرَيْرَةَ، قَدِمَ طُفَيْلُ بْنُ عَمْرٍو الدَّوْسِىُّ وَأَصْحَابُهُ عَلَى الرسول - صلى الله عليه وسلم - فَقَالُوا: إِنَّ دَوْسًا عَصَتْ وَأَبَتْ، فَادْعُ اللَّهَ عَلَيْهَا، فَقِيلَ: هَلَكَتْ دَوْسٌ، فَقَالَ: « اللَّهُمَّ اهْدِ دَوْسًا، وَأْتِ بِهِمْ » .
كان الرسول يحب دخول الناس في الإسلام، فكان لا يعجل بالدعاء عليهم ما دام يطمع في إجابتهم إلى الإسلام، بل كان يدعو لمن كان يرجو منه الإنابة، ومن لا يرجوه ويخشى ضره وشوكته يدعو عليه، كما دعا عليهم بسنين كسنى يوسف، ودعا على صناديد قريش، لكثرة أذاهم وعداوتهم، فأجيبت دعوته فيهم، فقتلوا ببدر، كما أسلم كثير ممن دعا له بالهدى.
94 -باب: دعوة اليهود والنصارى وعلى ما يقاتلون عليه وما كتب
الرسول إلى كسرى وقيصر والدعوة قبل القتال
(1) - أخرجه الحميدى (1050) وأحمد (2/243) قالا: حدثنا سفيان. وفى (2/448) قال أحمد: حدثنا وكيع، عن سفيان والبخارى (4/54) قال: حدثنا أبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب. وفى (5/220) قال: حدثنا أبو نعيم، قال حدثنا سفيان. وفى (8.105) ، وفى الأدب المفرد (611) وفى رفع اليدين (86) قال: حدثناعلى، قال: حدثنا سفيان، ومسلم (7/180) قال: حدثنا يحيى ابن يحيى، قال: أخبرنا المغيرة بن عبد الرحمن.
أربعتهم - سفيان بن عيينة، وسفيان الثورى، وشعيب بن أبى حمزة، والمغيرة بن عبد الرحمن - عن أبى الزناد، عبد الله بن ذكوان، وعن عبد الرحمن الأعرج، فذكره.