فهرس الكتاب

الصفحة 2729 من 6439

-فيه: كَعْب، أن الرسول، - صلى الله عليه وسلم - ، لم يكنّ يُرِيدُ غَزْوَةً إِلا وَرَّى بِغَيْرِهَا، حَتَّى كَانَتْ غَزْوَةُ تَبُوكَ فَغَزَاهَا النَّبِىّ، - صلى الله عليه وسلم - ، فِى حَرٍّ شَدِيدٍ، وَاسْتَقْبَلَ سَفَرًا بَعِيدًا وَمَفَازًا، وَاسْتَقْبَلَ غَزْوَ عَدُوٍّ كَثِيرٍ، فَجَلَّى لِلْمُسْلِمِينَ أَمْرَهُمْ؛ لِيَتَأَهَّبُوا أُهْبَةَ عَدُوِّهِمْ، وَأَخْبَرَهُمْ بِوَجْهِهِ الَّذِى يُرِيدُ. وَقَلَّمَا كَانَ، - صلى الله عليه وسلم - ، يَخْرُجُ فِى سَفَرٍ إِلا يَوْمَ الْخَمِيسِ، وخَرَجَ يَوْمَ الْخَمِيسِ فِى غَزْوَةِ تَبُوكَ.

قال المهلب: فيه المكايدة في الحرب، وطلب غرة العدو، وفيه جواز الكلام بغير نية للإمام وغيره إذا لم يضر بذلك أحدًا وكان فيه نفع للمسلمين خاصة وعامة فهو جائز وهو خارج من باب الكذب وأخبرهم - صلى الله عليه وسلم - بغزوة تبوك لطول المدة؛ ليتأهبوا كما ذكر في الحديث، ولأنه آمن ألا يسبقه إليها الخبر لبعد الشقة التى بينه وبينها وقفرها، وخروجه يوم الخميس لمعنى يجب أن يحمل عليه ويتبرك به؛ لأن لنا في رسول الله أسوة حسنة.

وقوله: « ورى بغيرها » قال أبو على الفسوى: أصله من الورى كأنه قال: لم يشعر به من ورى كأنه قال: ساترت بكذا، وأصحاب الحديث لا يضبطون الهمز فيه، وتصغيره: ورية وأصله: وريية، ويسقط واحدة منهما كما قلت في عطاء: عطى، والأصل: عطيى فتقول: وريت عن كذا وكذا بغير همز، والمفازة: المهلكة سميت بذلك تفاؤلا بالفوز والسلامة كما قالوا للديغ: سليم.

وذكر ابن الأنبارى عن ابن الأعرابى، المفازة مأخوذة من قولهم: قد فوز الرجل: إذا هلك.

97 -باب: الْخُرُوجِ بَعْدَ الظُهْرِ

(1) - 1 - أخرجه الحميدى (1192) ، وأحمد (3/111) . قالا: حدثنا سفيان.

2 -وأخرجه أحمد (3/186) ، والبخارى (2/210) قال: حدثنا مسدد. ومسلم، (2/144) قال: حدثنى زهير بن حرب، ويعقوب بن إبراهيم.

أربعتهم - أحمد، ومسدد، وزهير، ويعقوب - قالوا: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم بن علية.

3 -وأخرجه مسلم (2/144) قال: حدثنا خلف بن هشام، وأبو الربيع الزهرانى، وقتيبة بن سعيد. والنسائى (1/237) وفى الكبرى (327) قال: أخبرنا قتيبة، قالوا: حدثنا حماد بن زيد.

ثلاثتهم - سفيان، وإبراهيم، وحماد - قالوا: حدثنا أيوب، عن أبى قلابة، فذكره.

وبلفظ « صلى النبى - - صلى الله عليه وسلم - - بالمدينة أربعا، وبذى الحليفة ركعيتن، ثم بات حتى أصبح بذى الخليفة، فلما ركب راحلته واستوى به أهل » .

أخرجه أحمد (3/378) قال: حدثنا محمد بن بكر. والبخارى (2/170) قال: حدثنى عبد الله ابن محمد، قال: حدثنا هشام بن يوسف وأبو داود (1773) قال: حدثنا أحمد بن حنبل، قال: حدثنا محمد بن بكر.

كلاهما - ابن بكر، وهشام - عن ابن جريج، قال: أخبرنا محمد بن المنكدر فذكره.

وبلفظ « أن النبى - - صلى الله عليه وسلم - - صلى الظهر بالمدينة أربعا، وصلى العصر بذى الحليفة ركعتين » ، قال: وأحسبه بات بها حتى أصبح » .

أخرجه البخارى (2/170) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا عبد الوهاب، قال: حدثنا أيوب، عن أبى قلابة، فذكره. =

=وبلفظ: « صلى النبى - - صلى الله عليه وسلم - - الظهر بالمدينة أربعا، والعصر بذى الحليفة ركعتين » .

1 -أخرجه البخارى (2/201) قال: حدثنا مسدد. ومسلم (2/144) قال: حدثنى زهير بن حرب، ويعقوب بن إبراهيم.

ثلاثتهم - مسدد، وزهير، ويعقوب - قالوا: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم بن علية.

2 -وأخرجه مسلم (2/144) قال: حدثنا خلف بن هشام، وأبو الربيع الزهرانى، وقتيبة بن سعيد، والنسائى (1/237) قال: أخبرنا قتيبة.

ثلاثتهم - خلف، والزهرانى، وقتيبة - قالوا: حدثنا حماد بن زيد.

كلاهما - إسماعيل، وحماد - عن أيوب، عن أبى قلابة فذكره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت