فهرس الكتاب

الصفحة 2840 من 6439

قال المهلب: وأما يمين على أن ما عنده إلا كتاب الله أو فهما يعطيه الله رجلا، فهو دليلا على صحة قول مالك: إن العلم ليس بكثرة الرواية، وإنما هو نور وفهم يضعه الله في قلب من يشاء. فمن أنكر هذا على مالك فلينكره على عليّ.

وفيه أن كتاب الله أصل العلم، وأن الفهم إنما هو عنه، وعن حديث رسول الله المبين له، وقوله: والذى فلق الحبة وبرأ النسمة، هو من أيمان العرب.

قال أبو عبيد: فلق الحبة: شقها في الأرض حتى نبتت ثم أثمرت فكان منها حب كثير، وكل شيء شققته باثنين فقد فلقته، ومنه قوله: {فالق الحب والنوى} والنسمة: كل ذات نفس فهى نسمة، وسميت نسمة لتنسمها الهواء، وبرأ الله الخلق برءًا: خلقهم.

156 -باب: فِدَاءِ المشْرِكِينَ

1869/ (1) - فيه: أَنَس، أَنَّ رِجَالا مِنَ الأنْصَارِ اسْتَأْذَنُوا النَّبِىّ، - صلى الله عليه وسلم - ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ائْذَنْ لَنَا فَلْنَتْرُكْ لابْنِ أُخْتِنَا الْعَبَّاس فِدَاءَهُ، فَقَالَ: « لا تَدَعُونَ مِنْهَا دِرْهَمًا » . وَقَالَ أَنَسٍ، أُتِىَ - صلى الله عليه وسلم - بِمَالٍ مِنَ الْبَحْرَيْنِ، فَجَاءَهُ الْعَبَّاسُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَعْطِنِى، فَإِنِّى فَادَيْتُ نَفْسِى، وَفَادَيْتُ عَقِيلا، فَقَالَ: « خُذْ » ، فَأَعْطَاهُ فِى ثَوْبِهِ.

(1) - أخرجه البخارى تعليقا (421 و 3165) قال: وقال إبراهيم عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس، فذكره.

وقال الحافظ في « الفتح » وقد وصله أبو نعيم في « مستخرجه » ، والحاكم في « مستدركه » من طريق أحمد ابن حفص بن عبد الله النيسابورى، عن أبيه، عن إبراهيم بن طهمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت