فهرس الكتاب

الصفحة 291 من 6439

وقال الحسن البصرى: يغسل سبعًا والثامنة بالتراب، واحتج في ذلك بما رواه شعبة عن أبى التياح، عن مطرف بن عبد الله، عن عبد الله بن مغفل، أن النبى، - صلى الله عليه وسلم -، أمر بقتل الكلاب، ثم قال: تمت ما لى وللكلاب - ، ثم قال: تمت إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبع مرات، وعفروه الثامنة بالتراب - .

وروى عطاء عن أبى هريرة في الإناء يلغ فيه الكلب، قال: يُغسل ثلاثًا، وهو قول الزهرى.

وقال عطاء: كلا، قد سمعت: سبعًا، وخمسًا، وثلاث مرات.

وقال أبو حنيفة وأصحابه: يُغسل من ولوغ الكلب كما يُغسل من سائر النجاسات ولا عدد في ذلك.

وأولى ما قيل به في هذا الباب حديث أبى هريرة في الغسل سبعًا، فهو أصح من حديث ابن مغفل، ومن كل ما روى في ذلك، فقد اضطرب حديث ابن مغفل، فروى مرة عن شعبة، عن أبى التياح، عن مطرف، عن ابن مغفل، أن النبى، - صلى الله عليه وسلم: تمت أمر بقتل الكلاب، ورخص في كلب الزرع والصيد - . وروى مرة على خلاف هذا.

وروى أبو شهاب، عن يونس بن عبيد، عن الحسن، عن ابن مغفل، قال: تمت لولا أن الكلاب أمة لأمرت بقتلها، فاقتلوا منها الأسود البهيم - . ومثل هذا الاضطراب يوجب سقوط الحديث.

30 -بَاب

مَنْ لَمْ يَرَ الْوُضُوءَ إِلا مِنَ الْمَخْرَجَيْنِ مِنَ الْقُبُلِ وَالدُّبُرِ

بِقَوْلُهِ تَعَالَى: {أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ} [المائدة: 6] .

وَقَالَ عَطَاءٌ فِيمَنْ يَخْرُجُ مِنْ دُبُرِهِ الدُّودُ، أَوْ مِنْ ذَكَرِهِ نَحْوُ الْقَمْلَةِ: يُعِيدُ الْوُضُوءَ.

وَقَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِاللَّهِ: إِذَا ضَحِكَ فِى الصَّلاةِ أَعَادَ الصَّلاةَ وَلَمْ يُعِدِ الْوُضُوءَ.

وَقَالَ الْحَسَنُ: إِنْ أَخَذَ مِنْ شَعَرِهِ، أَوْ مِنْ أَظْفَارِهِ، أَوْ خَلَعَ خُفَّيْهِ، فَلا وُضُوءَ عَلَيْهِ.

وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: لا وُضُوءَ إِلا مِنْ حَدَثٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت