فهرس الكتاب

الصفحة 2967 من 6439

وفيه: أنه من أخلف وعد الله جاز أن يسمى: كاذبًا، وقد قال تعالى: {إنه كان صادق الوعد} .

وقال ابن المنذر: في حديث جبير دليل على أن الإمام بالخيار إن شاء قسم الغنائم بين أهلها قبل أن يرجع إلى بلاد الإسلام، وإن شاء أخر ذلك، على قدر فراغه وشغله إلى وقت خروجه، وعلى قدر ما يرى من الصلاح فيه.

وقال المهلب: في حديث الذى جبذ النبى معنى ما تقدم من صبر السلاطين والعلماء لجهال السؤال واستعمال الحلم لهم، والصبر على أذاهم في المال والنفس.

وفى حديث ابن مسعود الأثرة في القسمة نصا.

وفيه: الإعراض عن الأذى إذا لم يعين قائلوه، والتأسى بما تقدم من الفضلاء في الصبر والحلم.

وفى حديث أسماء: عون المرأة للرجل فيما يمتهن فيه الرجل، وذلك من باب التطوع منها وليس بواجب عليها، وسيأتى في كتاب النكاح ما يلزم المرأة من خدمة واختلاف العلماء في ذلك عند ذكر هذا الحديث - إن شاء الله.

وأما قوله: « إن النبى - - صلى الله عليه وسلم - - أقطع الزبير أرضًا من بنى النضير » فليست من جملة الخمس؛ لأن النبى - - صلى الله عليه وسلم - - أجلى بنى النضير حين أرادوا الغدر به وقتله [....] (1) كانت فيما لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب، فخمس منها رسول الله في نوائبه وقسم أكثرها في المهاجرين خاصة، فلم يجر فيها خمس.

وأما خيبر فإن ابن شهاب قال: بعضها كان عنوة، وبعضها كان صلحًا، وما كان عنوة فجرى فيه الخمس.

فأما قوله: « وكانت الأرض لما ظهر عليها لليهود وللرسول وللمسلمين » فقد اختلفت الرواية في ذلك، فروى ابن السكن عن الفريرى: « وكانت الأرض لما ظهر عليها لله وللرسول وللمسلمين » .

وقال أبو عبد الله بن أبى صفرة: بل الصواب لليهود، وهو الصحيح. وكذلك روى البيهقى عن الفربرى.

(1) طمس بالأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت