-فيه: عُمَرَ، قُلْنَا: أَوْصِنَا، قَالَ: أُوصِيكُمْ بِذِمَّةِ اللَّهِ، فَإِنَّها ذِمَّةُ نَبِيِّكُمْ، وَرِزْقُ عِيَالِكُمْ.
قال المهلب: فيه الحض على الوفاء بالذمة، وما عوقدوا عليه من قبض الأيدى عن أنفسهم وأموالهم غير الجزية، وقد ذم النبى - - صلى الله عليه وسلم - - من إذا عاهد غدر، وجعل ذلك من أخلاق النفاق.
4 -باب مَا أَقْطَعَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - مِنَ الْبَحْرَيْنِ
وَمَا وَعَدَ مِنْ مَالِ الْبَحْرَيْنِ، وَالْجِزْيَةِ، وَلِمَنْ يُقْسَمُ الْفَىْءُ وَالْجِزْيَةُ؟
1969/ (1) - فيه: أَنَس، دَعَا النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - بالأنْصَارَ؛ لِيَكْتُبَ لَهُمْ بِالْبَحْرَيْنِ، فَقَالُوا: لا، وَاللَّهِ حَتَّى تَكْتُبَ لإخْوَانِنَا مِنْ قُرَيْشٍ بِمِثْلِهَا، فَقَالَ: « ذَلِكَ لَهُمْ مَا شَاءَ اللَّهُ عَلَى ذَلِكَ » ، يَقُولُونَ لَهُ. قَالَ: « فَإِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ بَعْدِى أَثَرَةً، فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِى عَلَى الْحَوْضِ » .
1970/ (2) - وفيه: جَابِر، قَالَ - صلى الله عليه وسلم -: « لَوْ قَدْ جَاءَنَا مَالُ الْبَحْرَيْنِ، قَدْ أَعْطَيْتُكَ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا » ، فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَجَاءَ مَالُ الْبَحْرَيْنِ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَنْ كَانَتْ لَهُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عِدَةٌ فَلْيَأْتِنِى، فَأَتَيْتُهُ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَدْ كَانَ قَالَ لِى: « لَوْ قَدْ جَاءَنَا مَالُ الْبَحْرَيْنِ، لأعْطَيْتُكَ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا » ، فَقَالَ لَهُ: احْثُهُ، فَحَثَوْتُ حَثْيَةً، فَقَالَ لِى: عُدَّهَا، فَعَدَدْتُهَا، فَإِذَا فِيهَا خَمْسُ مِائَةٍ.
(1) - أخرجه أحمد (3/171) . والبخارى (5/41) قال: حدثنا محمد بن بشار.
كلاهما - أحمد، ومحمد - قالا: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن هشام بن زيد، فذكره.
(2) - سبق تخريجه.