فهرس الكتاب

الصفحة 2997 من 6439

واحتج من أجاز ذلك بأمان أم هانىء؛ لو كان جائزا على كل حال دون إذن الإمام، ما كان على يريد قتل من لا يجوز قتله لأمان من يجوز أمانه، ولقال لها رسول الله: قد أمنت أنت وغيرك، فلا يحل قتله، فلما قال لها - صلى الله عليه وسلم -: « قد أجرنا من أجرت » . كان ذلك دليلا على أن أمان المرأة موقوف على إجازة الإمام أو رده.

واحتج الآخرون بأن عليا وغيره لا يعلم إلا ما علمه الرسول - - صلى الله عليه وسلم - - وأن إرادته لقتل ابن هبيرة كان قبل أن يعلم قوله - صلى الله عليه وسلم -: « ذمة المسلمين واحدة يسعى بها أدناهم » . ولما وجدنا هذا الحديث من رواية على بن أبى طالب، ثبت ما قلناه، وكان من المحال أن يعلم على هذا من النبى ويرويه عنه، ثم يريد قتل من أجارته أخته، وعلى هذا القول يكون تأويل قوله: « قد أجرنا من أجرت » ، أى: في سنتنا وحكمنا إجارة من أجرت أنت ومثلك، والدليل على صحة هذا التأويل قوله - صلى الله عليه وسلم -: « المسلمون تتكافأ دماؤهم، ويسعى بذمتهم أدناهم » . والمرأة من أدناهم، وقد ذكر إسماعيل بن إسحاق من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن الرسول خطب بها عام الفتح على درجات الكعبة، وقال: « يد المسلمين واحدة على من سواهم » .

10 -باب: ذِمةُ المسْلِمِينَ وَجِوَارُهُم وَاحِدةٌ

يَسْعَى بِهَا أَدْنَاهُم

1978/ (1) - فيه: عَلِىّ، قَالَ: مَا عِنْدَنَا كِتَابٌ نَقْرَؤُهُ إِلا كِتَابَ اللَّهِ تَعَالَى، وَمَا فِى هَذِهِ الصَّحِيفَةِ، قَالَ: فِيهَا الْجِرَاحَاتُ إلى قوله: وَذِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ، فَمَنْ أَخْفَرَ مُسْلِمًا، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ.

(1) - سبق تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت