فهرس الكتاب

الصفحة 301 من 6439

فى هذا الحديث من الفقه رد على من كره قراءة القرآن على غير طهارة لمن لم يكن جنبًا، وهو الحجة الكافية في ذلك، لأنه - صلى الله عليه وسلم - قرأ العشر الآيات من آخر آل عمران بعد قيامه من نومه قبل وضوئه، وقد قال عمر بن الخطاب لأبى مريم الحنفى، حين قال له: أتقرأ يا أمير المؤمنين على غير وضوء؟ فقال له عمر: من أفتاك بهذا أمسيلمة؟! وحسبك بعمر في جماعة الصحابة، وهم القدوة الذين أُمرنا باتباعهم، ومن الحجة لهذه المقالة أيضًا أن الله لم يوجب فرض الطهارة على عباده المؤمنين إلا إذا قاموا إلى الصلاة، وقد صح عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه خرج من الخلاء فأتى بطعام، فقيل له: ألا تتوضأ، فقال: تمت أريد أن أصلى فأتوضأ - ؟ فرأى - صلى الله عليه وسلم - تأخير الطهارة بعد الحدث إلى حال إرادته الصلاة.

وكره جمهور العلماء مس المصحف على غير وضوء، وأجازه الشعبى، ومحمد بن سيرين.

واختلف العلماء في قراءة الجنب للقرآن، فروى عن جماعة من السلف أنه ممنوع من ذلك، وأجاز ذلك آخرون، وسيأتى ذكر ذلك بعد هذا، إن شاء الله.

واختلفوا في القراءة في الحمام، فأجازه النخعى ومالك، وكرهه أبو وائل، والشعبى ومكحول، والحسن.

33 -باب مَنْ لَمْ يَتَوَضَّأْ إِلا مِنَ الْغَشْىِ الْمُثْقِلِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت