فهرس الكتاب

الصفحة 3022 من 6439

قال المهلب: تسمية المولود حين يولد، وبعد ذلك بليلة وليلتين وما شاء إذا لم ينو الأب العقيقة عنه يوم سابعه جائز، فإن أراد أن ينسك عنه فالسنة أن يؤخر تسميته إلى يوم النسك وهو السابع، لما روى الحسن، عن سمرة، عن الرسول أنه قال: « الغلام مرتهن بعقيقته يذبح عنه يوم السابع، ويحلق رأسه ويسمى » قال: ويحنكه بالتمر « تقال » له بالإيمان؛ لأنها ثمرة الشجرة التى شبهها الله - تعالى - بالمؤمن وبحلاوتها أيضًا.

وفيه: أنه حسن أن يقصد بالمولود من أهل الفضل والعلماء والأثمة الصالحين ويحنكونهم بالتمر وشبهه، ويتبرك بتسميتهم إياهم، غير أنه ليس ريق أحد في البركة كريق النبي. فمن وصل إلى جوفه من ريقه - صلى الله عليه وسلم - فقد أسعده الله وبارك فيه؛ ألا ترى بركة عبد الله بن الزبير وما حازه من الفضائل؛ فإنه كان قارئًا للقرآن عفيفًا في الإسلام، وكذلك كان عبد الله بن أبى طلحة من أهل الفضل والتقدم في الخير ببركة تحنيك النبى - - صلى الله عليه وسلم - - له، وقد تقدم في كتاب الجنائز الكلام في حديث أسماء في باب « من لم يظهر حزنه عند المصيبة » فأغنى عن إعادته.

وأما خوفهم أن اليهود سحرتهم فإن ذلك لصحة السحر عندهم وخشية أن يفعل ذلك من لا يتقى الله من الكفار، كما سحر لبيد بن الأعصم النبى - - صلى الله عليه وسلم - - فلما ولد عبد الله بن الزبير أمنوا ذلك وفرحوا.

وقولها: « وأنا متم » قال صاحب الأفعال: أتمت كل حامل: جاز أن تضع.

2 -باب: إماطة الأذى عن الصبى في العقيقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت