فهرس الكتاب

الصفحة 3036 من 6439

2003/ (1) - فيه: عَدِىَّ، سَأَلْتُ النَّبِىّ - صلى الله عليه وسلم - ، عَنِ الْمِعْرَاضِ، فَقَالَ: « إِذَا أَصَبْتَ بِحَدِّهِ فَكُلْ، فَإِذَا أَصَابَ بِعَرْضِهِ فَقَتَلَ، فَإِنَّهُ وَقِيذٌ فَلا تَأْكُلْ » ، فَقُلْتُ: أُرْسِلُ كَلْبِى، قَالَ: « إِذَا أَرْسَلْتَ كَلْبَكَ وَسَمَّيْتَ فَكُلْ » ، قُلْتُ: فَإِنْ أَكَلَ؟ قَالَ: « فَلا تَأْكُلْ، فَإِنَّهُ لَمْ يُمْسِكْ عَلَيْكَ إِنَّمَا أَمْسَكَ عَلَى نَفْسِهِ » ، قُلْتُ: أُرْسِلُ كَلْبِى فَأَجِدُ مَعَهُ كَلْبًا آخَرَ، قَالَ: « لا تَأْكُلْ، فَإِنَّكَ إِنَّمَا سَمَّيْتَ عَلَى كَلْبِكَ، وَلَمْ تُسَمِّ عَلَى آخَرَ » .

وترجم له « باب: ما أصاب المعراض بعرضه » .

وقال عدى: « قلت: يا رسول الله، إنا نرمى بالمعراض. قال: كل ما خزق، وما أصاب بعرضه فلا تأكل » .

اختلف العلماء في صيد المعراض والبندقة، فقال مالك والثورى والكوفيون والشافعى: إذا أصاب المعراض بعرضه وقتله لم يؤكل، وإن خزق جلده وبلغ المقاتل بعرضه أكل.

وذهب مكحول والأوزاعى وفقهاء الشام إلى جواز أكل ما قتل المعراض خزق أم لا. وكان أبو الدرداء وفضالة بن عبيد لا يريان به بأسًا.

واحتج مالك بقوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا ليبلونكم الله بشيء من الصيد تناله أيديكم ورماحكم} قال: فكل شيء يناله الإنسان بيده أو رمحه أو بشيء من سلاحه، فأنفذه وبلغ مقاتله فهو صيد، كما قال تعالى. ولا حجة لأهل الشام لخلافهم لحديث عدى بن حاتم أن ما أصاب بعرضه فهو وقيذ، والحجة في السنة لا فيما خالفها.

(1) - انظر: التخريج رقم (357) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت