فهرس الكتاب

الصفحة 3041 من 6439

-فيه: عَبْدِاللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ، أَنَّهُ رَأَى رَجُلا يَخْذِفُ، فَقَالَ لَهُ: لا تَخْذِفْ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عَنِ الْخَذْفِ - أَوْ كَانَ يَكْرَهُ الْخَذْفَ - وَقَالَ: « إِنَّهُ لا يُصَادُ بِهِ صَيْدٌ، وَلا يُنْكَى بِهِ عَدُوٌّ، وَلَكِنَّهَا قَدْ تَكْسِرُ السِّنَّ، وَتَفْقَأُ الْعَيْنَ » ، ثُمَّ رَآهُ بَعْدَ ذَلِكَ يَخْذِفُ، فَقَالَ لَهُ: أُحَدِّثُكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْخَذْفِ - أَوْ كَرِهَ الْخَذْفَ - وَأَنْتَ تَخْذِفُ، لا أُكَلِّمُكَ كَذَا وَكَذَا.

والخذف عند أهل اللغة: الرمى بالحصاة والعصا.

قال المهلب: وأباح الله الصيد في كتابه على صفة اشترطها تعالى من الاصطياد بالأيدى والرماح بقوله: {تناله أيديكم ورماحكم} فمعنى الأيدى: الذبح، ومعنى الرماح: كل ما رميت به الصيد بنوع من أنواع فعل اليد من الخزق لجلد الصيد، وإنفاذ مقاتله، وليس البندقة والخذف بالحجر من ذلك المعنى، وإنما هو وقيذ، وقد حرم الله الموقوذة، وبين ذلك نبيه - - صلى الله عليه وسلم - - أن الخذف لا يصاد به صيد؛ لأنه ليس من المجهزات، فدل أن الحجر لا تقع به ذكاة.

وأثمة الفتوى بالأمصار على أنه لا يجوز أكل ما قتلته البندقة والحجر، واحتجوا بحديث عبد الله بن مغفل، وأجاز ذلك الشاميون، فخالفوا حديث ابن مغفل، ولا حجة لمن خالف السنة، وإنما الحجة العمل بها، وقد ذكرنا ذلك في باب « صيد المعراض » .

قال المهلب: فيه من الفقه أن من خالف السنة أنه لا بأس بهجرانه وقطع الكلام عنه، وليس يدخل هجرانه تحت نهى النبى عن أن يهجر أخاه فوق ثلاث، يدل على ذلك أمر الرسول بذلك في كعب بن مالك و صاحبيه.

وفيه: وجوب تغيير العالم ما خالف العلم.

5 -باب: من اقتنى كلبًا ليس بكلب صيد أو ماشية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت