فهرس الكتاب

الصفحة 3048 من 6439

2009/ (1) - فيه: عَدِىّ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّى أُرْسِلُ كَلْبِى وَأُسَمِّى، فَقَالَ - صلى الله عليه وسلم -: « إِذَا أَرْسَلْتَ كَلْبَكَ، وَسَمَّيْتَ فَأَخَذَ فَقَتَلَ فَأَكَلَ، فَلا تَأْكُلْ، فَإِنَّمَا أَمْسَكَ عَلَى نَفْسِهِ » . قُلْتُ: إِنِّى أُرْسِلُ كَلْبِى أَجِدُ مَعَهُ كَلْبًا آخَرَ لا أَدْرِى أَيُّهُمَا أَخَذَهُ؟ فَقَالَ: « لا تَأْكُلْ، إِنَّمَا سَمَّيْتَ عَلَى كَلْبِكَ، وَلَمْ تُسَمِّ عَلَى غَيْرِهِ » .

جمهور العلماء بالحجاز والعراق متفقون أنه إذا أرسل كلبه على الصيد ووجد معه كلبًا آخر لا يدرى أيهما أخذه؛ فإنه لا يؤكل ذلك الصيد، وأخذوا بحديث عدى بن حاتم. وممن قال ذلك: عطاء ومالك والكوفيون والشافعى وأحمد وأبو ثور، وقد بين الرسول - - صلى الله عليه وسلم - - المعنى في ذلك فقال: إنما سميت على كلبك عند إرسالك له ولم تسم على غيره، فينبغى أن يكون الصيد بإرسال ونية لله - تعالى - عند إرساله. وكان الأوزاعى يقول: إذا أرسل كلبه المعلم فعرض له كلب آخر فقتلاه فهو حلال، وإن كان غير معلم فقتلاه لم يؤكل. وقال لى بعض من لقيت: إن كان الكلب المعلم قد أرسله صاحبه فالمسألة إجماع جواز أكله، ولو أن كلبًا معلمًا انطلق على صيد، وأخذه لم يرسله أحد عليه أنه لايجوز أكله لعدم الإرسال والنية، وهذا إجماع.

قال ابن المنذر: وإذا اجتمع أصحاب كلاب وأطلقوا كلابهم على صيد وسمى كل واحد منهم، ثم وجدوا الصيد قتيلا، ولا يدرى من قتله منهم فكان أبو ثور يقول: إذا مات الصيد بينهم فإنه يؤكل، وهذا إجماع، فإن اختلفوا فيه وكانت الكلاب متعلقة به كان بينهم، وإن كان مع واحد منهم كان صاحبه أولى، وإن كان قتيلا والكلاب ناحية أقرع بينهم، فمن أصابته القرعة كان له.

9 -باب: ما جاء في الصيد

2010/ (2) - فيه: عَدِىِّ، قلت: يَا رسُول اللَّه، إِنَّا قَوْمٌ نَتَصَيَّدُ بِهَذِهِ الْكِلابِ.

(1) - سبق تخريجه.

(2) - سبق تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت