فهرس الكتاب

الصفحة 3059 من 6439

وقوله: « فأهوى إليه رجل منهم بسهم فحبسه الله » يعنى: أن البعير حبسه الله بذلك السهم ومنعه من النفار الذى كان به حتى أدرك فذكى، وليس في الحديث ما يمنع من هذا المعنى إذ لم يقل فيه: فحبسه الله فمات، لما أنه أدرك فذكى وذكاته ترفع التنازع في أكله وتصير إلى الإجماع في أكله، وهو قولنا فيما غلبنا من المواشى الإنسية أنا نحبسها بما استطعنا فما أدركنا منها لم تنفذ مقاتله فذكيناه أكلناه، وإذا أنفذنا مقاتله لم نحمله محمل الصيد؛ إذ لم يأتنا في ذلك شيء من تتبعه، فنحن في صيد الوحش على ما أذن الله ورسوله وفى ذكاة الإنسى على ما جاءنا به حكم الذكاة، وسيأتى اختلاف العلماء في هذه المسألة في بابها، وفى سائر الحديث في الذبح بالسن والظفر في بابه - إن شاء الله.

وقوله: « إن لهذه البهائم أوابد » قال أبو عمرو الشيبانى: قال النميرى: الآبد: التى تلزم الخلاء فلا تقرب أحدا، ولا يقربها. وقال أبو عمرو: قد أبدت الناقة تأبدًا وأبودًا إذا انفردت وحدها وتفردت، وتأبد أى: تفرد.

وقال مرة: هى آبدة إذا ذهبت في المرعى، وليس لها راعى فأبعدت شهرًا أو شهرين. وقال أبو على في البارع في باب وبد: قال ابن أبى طرفة: المستوبد: المستوحش. يقال: خلوت واستوبدت أى: استوحشت.

2 -باب: ما يذبح على النصب والأصنام

(1) - أخرجه أحمد (2/68) (5369) و (2/127) (6110) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا وهيب،= =وفى (2/89) (5631) قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا زهير، والبخارى (5/50) قال: حدثنى محمد بن أبى بكر، قال: حدثنا فضيل بن سليمان. وفى (7/118) قال حدثنا معلى بن أسد، قال: حدثنا عبد العزيز - يعنى ابن المختار - والنسائى في « فضائل الصحابة » (86) قال: أخبرنا أحمد بن سليمان قال: حدثنا عفان قال: حدثنا وهيب.

أربعتهم - وهيب، وزهير، وفضيل، وعبد العزيز - عن موسى بن عقبة، قال: أخبرنى سالم، فذكره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت