2034/ (1) - وَقَالَ زَهْدَمٍ الجرمى: كُنَّا عِنْدَ أَبِى مُوسَى، وَكَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ هَذَا الْحَىِّ مِنْ جَرْمٍ إِخَاءٌ، فَأُتِىَ بِطَعَامٍ فِيهِ لَحْمُ دَجَاجٍ، وَفِى الْقَوْمِ رَجُلٌ جَالِسٌ أَحْمَرُ، لَمْ يَدْنُ مِنْ طَعَامِهِ، فَقَالَ: ادْنُ، فَقَدْ رَأَيْتُ النَّبِىّ، - صلى الله عليه وسلم - ، يَأْكُلُ مِنْهُ. قَالَ: إِنِّى رَأَيْتُهُ أَكَلَ شَيْئًا فَقَذِرْتُهُ.... فذكر الحديث.
قال الطبرى: كان ابن عمر لا يأكل الدجاجة حتى يقصرها أيامًا؛ لأنها تأكل العذرة. قال غيره: وكان يتأول أنها من الجلالة التى نهى النبى - - صلى الله عليه وسلم - - عن أكلها. روى سعيد بن أبى عروبة، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس « أن النبى - - صلى الله عليه وسلم - - نهى عن الإبل الجلالة » وكان ابن عمر إذا أراد أن يأكل بيض الدجاجة قصرها ثلاثة أيام. وكره الكوفيون لحوم الإبل الجلالة حتى تحبس أيامًا. وقال الشافعى: أكرهه إذا لم تكن أكلته غير العذرة، أو كانت أكثر أكله، وإذا كان أكثر علفها غيره لم أكرهه.
وقال مالك والليث: لا بأس بلحوم الجلالة كالدجاج، وما يأكل.
قال أبو حنيفة: الدجاجة تخلط، والدجاجة لا تأكل إلا العذرة وهى التى تكره. فالعلماء مجمعون على جواز أكل الجلالة. وقد سئل سحنون عن خروف أرضعته خنزيرة؟ فقال: لا بأس بأكله.
(1) - أخرجه أحمد (4/398) قال: حدثنا سليمان بن حرب. والبخارى (8/159 و182) قال: حدثنا أبو النعمان. وفى (8/182) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد. ومسلم (5/82) قال: حدثنا خلف بن هشام وقتيبة بن سعيد ويحيى بن حبيبب الحارثي، وأبو داود (3276) قال: حدثنا سليمان بن حرب. وابن ماجة (2107) قال: حدثنا أحمد بن عبدة. والنسائى (7/9) قال: أخبرنا قتيبة.
ستتهم - سليمان، وأبو النعمان، وقتيبة، وخلف، ويحيى، وأحمد بن عبدة - عن حماد بن زيد،= =عن غيلان ابن جرير، عن أبى بردة، فذكره.