فهرس الكتاب

الصفحة 3183 من 6439

والنهران الباطنان في الجنة إذا بدلت الأرض ظهرا - إن شاء الله - وأما أخذه اللبن وما قيل له: « هُديت الفطرة » فهو من باب الفأل الحسن لأن اللبن أول ما يفتح الرضيع إليه فمه، فلذلك سمى فطرة؛ لأنه فطر جوفه أى: شقه أول شىء، فالفطور: الشقوق.

وأما قوله: « لو أخذت الخمر غوت أمتك » فيه دليل على أن الخمر كلها قليلها وكثيرها مقرون بها الغى، فيجب أن تكون حراما كلها، وإنما أتى بثلاثة أقداح وقيل له: خذ أيها أحببت، ليريه الله - تعالى - فضل تيسيره له، ولو أتى بقدح واحد لخفى موضع التيسير عليه.

وقوله: « فحلبت كثبة » قال صاحب العين: كل ما جمعته من قليل فقد كثبته، وهى الكثبة، وسيأتى تفسير اللقحة الصفى والشاة الصفى في كتاب المنحة والعارية - إن شاء الله.

13 -بَاب اسْتِعْذَابِ الْمَاءِ

(1) /33 - فيه: أَنَس، كَانَ أَبُو طَلْحَةَ أَكْثَرَ أَنْصَارِىٍّ بِالْمَدِينَةِ مَالا مِنْ نَخْلٍ، وَكَانَ أَحَبُّ مَالِهِ إِلَيْهِ بَيْرُحَاءَ، وَكَانَتْ مُسْتَقْبِلَ الْمَسْجِدِ، وَكَانَ النَّبِىّ - صلى الله عليه وسلم - يَدْخُلُهَا وَيَشْرَبُ مِنْ مَاءٍ فِيهَا طَيِّبٍ، فَلَمَّا نَزَلَتْ: {لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ} [آل عمران: 92] .... الحديث.

(1) - أخرجه مالك في الموطأ مع شرح الزرقانى (4/537) عن إسحاق بن عبد الله بن أبى طلحة أنه سمع أنس بن مالك فذكره.

وأخرجه البخارى (1461) حدثنا عبد الله بن يوسف أخبرنا مالك عن إسحاق بن عبد الله بن أبى طلحة أنه سمع أنس بن مالك فذكره، وأخرجه مسلم في الزكاة (15: 2) عن محمد بن حاتم عن بهز، وأبو داود في الزكاة (46) عن موسى بن إسماعيل، والنسائى في الإحباس (2: 6) وفى التفسير في الكبرى عن أبى بكر ابن نافع عن بهز.

كلاهما - عن حماد بن سلمة بن دينار أبو سلمة البصرى عن ثابت عن أنس. تحفة الأشراف (1/118) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت