/64 - وفيه: عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِىِّ، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ رَأَى رسُول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - يَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ.
رواه شيبان، وأبان، وحرب، عَنْ يَحْيَى بن أَبِى كثير.
(1) /65 - ورواه: الأوْزَاعِىُّ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِى سَلَمَةَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِىَّ، - صلى الله عليه وسلم -، يَمْسَحُ عَلَى عِمَامَتِهِ وَخُفَّيْهِ.
وَتَابَعَهُ مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِى سَلَمَةَ، عَنْ عَمْرٍو، رَأَيْتُ النَّبِىَّ، - صلى الله عليه وسلم -.
اتفق العلماء على جواز المسح على الخفين، ورويت فيه عن مالك روايات، والذى استقر عليه مذهبه جوازه.
وقالت الخوارج: لا يجوز أصلًا، لأن القرآن لم يَرِدْ به.
وقالت الشيعة: لا يجوز، لأن عليًّا امتنع منه.
وحجة الجماعة ما روى فيه عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - من الطرق التى اشتهرت، وعن الصحابة الذين كانوا لا يفارقونه في الحضر، ولا في السفر.
فممن نقل ذلك عنه - صلى الله عليه وسلم: عمر بن الخطاب، وعلى، وسعد، وابن مسعود، والمغيرة، وخزيمة بن ثابت، وابن عباس، وجرير بن عبد الله، وأنس، وعمرو بن العاص، وأبو أيوب، وأبو أمامة الباهلى، وسهل بن سعد، وقيس بن سعد، وأبو موسى الأشعرى، وجابر، وأبو سعيد، وحذيفة، وعمار، وأبو مسعود الأنصارى، وجابر بن سمرة، والبراء بن عازب، وأبو بكرة، وبلال، وصفوان بن عسال، وغيرهم حتى قال الحسن البصرى: حدثنى سبعون من أصحاب محمد أنه مسح على الخفين، فجرى مجرى التواتر.
وحديث المغيرة كان في غزوة تبوك سنة تسع من الهجرة، فسقط بهذا قول من يقول: آية الوضوء مدنية والمسح منسوخ بها، لأنه متقدم وغزوة تبوك آخر غزوة كانت بالمدينة، والمائدة نزلت بالمدينة قبل هذا.
(1) - سبق تخريجه.