فهرس الكتاب

الصفحة 367 من 6439

/88 - فيه: عَائِشَةَ، قَالَتْ: كُنْتُ أَغْسِلُ الْجَنَابَةَ مِنْ ثَوْبِ النَّبِىِّ، - صلى الله عليه وسلم -، فَيَخْرُجُ إِلَى الصَّلاةِ، وَإِنَّ بُقَعَ الْمَاءِ فِى ثَوْبِهِ.

واختلف العلماء في المنى هل هو نجس أم طاهر؟.

فذهب مالك، والليث، والأوزاعى، والثورى، وأبو حنيفة، وأصحابه إلى أن المنى نجس.

إلا أن مالكًا لا يجزئ عنده في رطبه ويابسه إلا الغسل، والفرك عنده باطل.

وعند أبى حنيفة يغسل رطبه، ويفرك يابسه.

وقال الثورى: إن لم يفركه أجزأته صلاته.

وقال الشافعى، وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور: المنى طاهر ويفركه من ثوبه، وإن لم يفركه فلا بأس.

وممن رأى فرك المنى: سعد بن أبى وقاص، وابن عباس.

قال ابن عباس: امسحه بإذخر أو خرقة، ولا تغسله إن شئت.

قال الطحاوى: واحتج الذين قالوا بنجاسته من قول عائشة: تمت كنت أغسل الجنابة من ثوب النبى، - صلى الله عليه وسلم -، فيخرج إلى الصلاة، وإن بقع الماء في ثوبه.

واحتج الذين قالوا أنه طاهر بآثار عن عائشة مخالفة لهذا الحديث، وذلك ما رواه شعبة، عن الحكم، عن إبراهيم، عن همام، عن الحارث، أنه نزل على عائشة، رضى الله عنها، فاحتلم، فرأته جارية لعائشة وهو يغسل أثر الجنابة من ثوبه، فأخبرت بذلك عائشة، فقالت عائشة: لقد رأيتنى مع النبى، - صلى الله عليه وسلم -، وما أزيد على أن أفركه في ثوب النبى - صلى الله عليه وسلم -.

وروى الأوزاعى، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة، قالت: كنت أفرك المنى من ثوب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا كان يابسًا، وأغسله إذا كان رطبًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت