فهرس الكتاب

الصفحة 3810 من 6439

/10 - فيه: عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ عُتْبَةَ بْنَ أَبِى وَقَّاصٍ عَهِدَ إِلَى أَخِيهِ سَعْدِ بْنِ أَبِى وَقَّاصٍ أَنْ يَقْبِضَ إِلَيْهِ ابْنَ وَلِيدَةِ زَمْعَةَ، قَالَ عُتْبَةُ: إِنَّهُ ابْنِى، فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - زَمَنَ الْفَتْحِ، أَخَذَ سَعْدٌ ابْنَ وَلِيدَةِ زَمْعَةَ، فَأَقْبَلَ بِهِ إِلَى النّبِىّ - صلى الله عليه وسلم - ، وَأَقْبَلَ مَعَهُ بِعَبْدِ بْنِ زَمْعَةَ، فَقَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا ابْنُ أَخِى عَهِدَ إِلَىَّ أَنَّهُ ابْنُهُ، فَقَالَ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا أَخِى ابْنُ وَلِيدَةِ زَمْعَةَ وُلِدَ عَلَى فِرَاشِ أبِى، فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى ابْنِ وَلِيدَةِ زَمْعَةَ، فَإِذَا هُوَ أَشْبَهُ النَّاسِ بِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: « هُوَ لَكَ يَا عَبْدُ بْنَ زَمْعَةَ، مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ وُلِدَ عَلَى فِرَاشِ أَبِيهِ » ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: « احْتَجِبِى مِنْهُ يَا سَوْدَةُ بِنْتَ زَمْعَةَ » ، مِمَّا رَأَى مِنْ شَبَهِهِ بِعُتْبَةَ، وَكَانَتْ سَوْدَةُ زَوْجَ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - .

أشكل معنى قصة عتبة على العلماء، وتأولوا فيها ضروبًا من التأويل لخروجها عن الأصول المجمع عليها، فمن ذلك أن الأمة متفقة أنه لا يدعى أحد عن أحد إلا بتوكيل من المدعى له، ولم يذكر في هذا الحديث توكيل عتبة لأخيه سعد على ما ادعاه عنه، ومنها ادعاء عبد بن زمعة على أبيه ولدًا بقوله: أخى وابن وليدة أبى، ولد على فراشه، ولم يأت ببينة تشهد بإقرار أبيه، ولا يجوز أن يقبل دعواه على أبيه؛ لأنه لا يستلحق غير الأب؛ لقوله تعالى: {ولا تكسب كل نفس إلا عليها} [الأنعام: 164] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت