/29 - وفيه: أَبُو هُرَيْرَةَ، وَزَيْدَ، قَالَ النّبِىّ - صلى الله عليه وسلم -: « إِذَا زَنَتِ الأَمَةُ فَاجْلِدُوهَا... » الحديث.
التطاول على الرقيق مكروه؛ لأن الكل عبيد الله، وهو لطيف بعباده رفيق بهم، فينبغى للسادة امتثال ذلك في عبيدهم، ومن ملكهم الله إياهم وأوجب عليهم حسن الملك ولين الجانب، كما يجب على العبيد حسن الطاعة والنصح لساداتهم، والانقياد لهم وترك مخالفتهم، وقد جاء في الحديث: « الله الله وما ملكت أيمانكم، فلو شاء الله لملكهم إياكم » .
وما جاء في هذا الباب من النهى عن التسمية، فإن ذلك من باب التواضع، وجائز أن يقول الرجل: عبدى، وأمتى؛ لأن القرآن قد نطق بذلك في قوله: {والصالحين من عبادكم وإمائكم} [النور: 32] ، وإنما نهى، عَلَيْهِ السَّلام، عن ذلك على سبيل التطاول والغلظة لا على سبيل التحريم، واتباع ما حض عليه النبى - صلى الله عليه وسلم - أولى وأجل، فإن في ذلك تواضعًا لله تعالى؛ لأن قول الرجل: عبدى، وأمتى، يشترك فيهما الخالق والمخلوق، فيقال: عبد الله، وأمة الله، فكره ذلك لاشتراك اللفظ.
وأما الرب، فهى كلمة وإن كانت مشتركة، وتقع على غير الخالق للشىء، كقولهم: رب الدار، ورب الدابة، يراد صاحبهما، فإنها لفظة تختص بالله في الأغلب والأكثر، فوجب أن لا تستعمل في المخلوقين، لنفى الشركة بينهم وبين الله، ألا ترى أنه لا يجوز أن يقال لأحد غير الله: إله، ولا رحمن، ويجوز أن يقال له: رحيم؛ لاختصاص الله بهذين الاسمين، فكذلك الرب لا يقال لغير الله.
18 -بَاب إِذَا أَتَاهُ خَادِمُهُ بِطَعَامِهِ
(1) - أخرجه أحمد (2/409 و430) قال: حدثنا محمد بن جعفر. وفى (2/430) قال: حدثنا يحيى. والدارمى (2090) قال: حدثنا أبو الوليد. والبخارى (3/197) قال: حدثنا حجاج بن منهال. وفى (7/106) قال: حدثنا حفص بن عمر. خمستهم - محمد بن جعفر، ويحيى بن سعيد القطان، وأبو الوليد، وحجاج بن عمر - قالوا: حدثنا شعبة، عن محمد بن زياد، فذكره.
أخرجه أحمد (2/283) قال: حدثنا عبد الرزاق. قال: حدثنا معمر، عن الزهرى، عن أبى هريرة عن النبى - - صلى الله عليه وسلم - -، ومحمد بن زياد، عن أبى هريرة أن رسول الله - - صلى الله عليه وسلم - - قال: الحديث.
وبلفظ: « إذا صنع لأحدكم خادمه طعامة ثم جاءه به وقد ولى حرة ودخانه، فليقعده معه فليأكل، فإن كان الطعام مشفوها قليلا، فليضع في يده منه أكلة أو أكلتين » .
أخرجه أحمد (2/277) قال: حدثنا عبد الرزاق. ومسلم (5/94) قال: حدثنا القعنبى. وأبو داود (3846) قال: حدثنا القعنبى.
كلاهما - عبد الرزاق، وعبد الله بن مسلمة القعنبى - عن داود بن قيس، عن موسى بن يسار، فذكره.
وبلفظ: « إذا كفى أحدكم خادمه صنعة طعامه، كفاه حره ودخانه فليجلسه فليأكل معه، فأن أبى فليأخذ لقمة فليروغها ثم ليعطها إياه » . أخرجه الحميدى (1070) قال: حدثنا سفيان. قال: حدثنا أبو الزناد وأحمد (2/245) قال: سمعت سفيان، وقرئ عليه إسناده، سمعت أبا الزناد. وابن ماجة (3290) قال: حدثنا عيسى بن حماد المصرى. قال: أنبأنا الليث بن سعد، عن جعفر ابن ربيعة. كلاهما - أبو الزناد، وجعفر بن ربيعة - عن عبد الرحمن الأعرج، فذكره.
وبنحو الحديث السابق أخرجه الحميدى (1072) قال: حدثنا سفيان. قال: حدثنا ابن عجلان، عن سعيد، فذكره.
وبلفظ: « إذا جاء أحدكم خادمه بطعامه، فليجلسه فليأكل معه، فإن أبى فليناوله منه » .
أخرجه الحميدى (1072) قال: حدثنا سفيان، وأحمد (2/473) قال: حدثنا يحيى. والدارمى (2079) قال: حدثنا يعلى. والبخارى في الأدب المفرد (200) قال: حدثنا مسدد قال: حدثنا يحيى بن سعيد. وابن ماجة قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير. قال: حدثنا أبى. والترمذى= = (1853) قال: حدثنا نصر بن على، قال: حدثنا سفيان.
أربعتهم - سفيان، ويحيى، ويعلى بن عبيد، وعبد الله بن نمير - عن إسماعيل بن أبى خالد، عن أبيه، فذكره.
وبلفظ: « في المملوك يصنع طعامك ويعانيه فادعه، فإن أبى فأطعمه في يده، وإذا ضربتموهم فلا تضربوهم على وجوههم » .
أخرجه أحمد (5/202) قال: حدثنا يزيد. قال: أخبرنا ابن أبى ذئب (ح) وإسماعيل بن عمر. قال: حدثنا ابن أبى ذئب، المعنى، عن عجلان، فذكره.
وبلفظ: « إذا جاء أحدكم الصانع بطعامكم قد أغنى عنكم عناء حره ودخانه فادعوه فليأكل معكم وإلا فلقموه في يده » .
أخرجه أحمد (2/406) قال: حدثنا عبد الرزاق بن همام. قال: حدثنى معمر، عن همام بن منبه، فذكره...
وبلفظ « إذا كفى أحدكم خادمه صنعة طعامه وكفاه حره ودخانه فليجلسه معه فليأكل فأن أبى فليأخذ لقمة فليروغها ثم ليعطها إياه » .
سهلا، عن أبيه، فذكره.