فهرس الكتاب

الصفحة 3870 من 6439

(1) /19 - فيه: النُّعْمَانَ: أَعْطَانِى أَبِى عَطِيَّةً، فَقَالَتْ عَمْرَةُ بِنْتُ رَوَاحَةَ: لاَ أَرْضَى حَتَّى تُشْهِدَ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ، فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ، فَقَالَ: إِنِّى أَعْطَيْتُ ابْنِى مِنْ عَمْرَةَ بِنْتِ رَوَاحَةَ عَطِيَّةً، فَأَمَرَتْنِى أَنْ أُشْهِدَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: « أَعْطَيْتَ سَائِرَ وَلَدِكَ مِثْلَ هَذَا؟ » ، قَالَ: لاَ، قَالَ: « فَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْدِلُوا بَيْنَ أَوْلاَدِكُمْ » ، قَالَ: فَرَجَعَ فَرَدَّ عَطِيَّتَهُ.

الإشهاد ليس من شروط الهبة والصدقة التى لا تتم إلا بها، وإنما هو ليعلم عزيمة المتصدق على إنفاذ ما تصدق به أو وهب، ولو أن رجلًا تصدق على أحد بشىء، وحازه المتصدق عليه دون إشهاد حتى مات المتصدق، فأقر ورثته وهم بالغون بالصدقة لنفذت، وإن كان لم يشهد عليها في الأصل عند مالك وأصحابه، وإنما الإشهاد في الهبة كالإشهاد في البيع والعتق ليعلم ذلك.

قال المهلب: وفيه أن للإمام إذا عرف من الواهب هروبًا من بعض الورثة أن يرد ذلك؛ لأن قوله: « فأمرتنى أن أشهدك » ، وأنها لم ترض حتى يشهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دليل على هروبه بماله عن سائر بنيه؛ لأن في بعض طرق الحديث: « لا أشهد على جور » ، وكان معروفًا بالميل إلى تلك المرأة.

13 -بَاب هِبَةِ الرَّجُلِ لامْرَأَتِهِ، وَالْمَرْأَةِ لِزَوْجِهَا

وقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَىْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ} [النساء: 4] .

قَالَ إِبْرَاهِيمُ: جَائِزَةٌ، وَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: لاَ يَرْجِعَانِ.

(1) - انظر: التخريج السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت