فهرس الكتاب

الصفحة 3883 من 6439

(1) /31 - فيه: أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِىّ، عَلَيْهِ السَّلام، فَقَالَ: هَلَكْتُ، فَقَالَ: « وَمَا ذَاكَ؟ » ، قَالَ: وَقَعْتُ بِأَهْلِى فِى رَمَضَانَ... الحديث، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ بِعَرَقٍ، وهو مِكْتَلُ فِيهِ تَمْرٌ، فَقَالَ: « اذْهَبْ بِهَذَا فَتَصَدَّقْ بِهِ » ، قَالَ: مَا بَيْنَ لاَبَتَيْهَا أَحْوَجُ مِنَّا، قَالَ: « اذْهَبْ فَأَطْعِمْهُ أَهْلَكَ » .

القبض في الهبة هو غاية القبول، فلا يحتاج القابض أن يقول: قبلت، وهو قد قبضها، وعلى هذا جماعة العلماء، ألا ترى إلى الواقع على أهله في رمضان قبض من النبى - صلى الله عليه وسلم - المكتل من التمر، ولم يقل: قبلته، إذ كان مستغنيًا عن ذلك بحصوله عنده، ومثل هذا المعنى في حديث جابر حين اشترى منه النبى - صلى الله عليه وسلم - الجمل، فلما دفع إليه الثمن، قال: الثمن والجمل لك، ولم يقل جابر: قد قبلته يا رسول الله، فدل ذلك على أن الهبة تتم بإعطاء الواهب وقبض الموهوب له دون قوله باللسان: قد قبلت، وأما إذا قال: قبلت، ولم يقبض، فتعود المسألة إلى ما تقدم من اختلافهم في قبض الهبة في الباب قبل هذا.

20 -بَاب إِذَا وَهَبَ دَيْنًا لَهُ عَلَى رَجُلٍ

وَقَالَ شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ: هُوَ جَائِزٌ، وَوَهَبَ الحَسَنُ بْنُ عَلِىٍّ لِرَجُلٍ دَيْنَهُ، وَقَالَ النَّبىُّ - صلى الله عليه وسلم -: « مَنْ كَانَ لَهُ عَلَيْهِ حَقٌّ فَلْيُعْطِهِ، أَوْ لِيَتَحَلَّلْهُ مِنْهُ » ، وَقَالَ جَابِرٌ: قُتِلَ أَبِى وَعَلَيْهِ دَيْنٌ، فَسَأَلَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - غُرَمَاءَهُ أَنْ يَقْبَلُوا ثَمَرَ حَائِطِى وَيُحَلِّلُوا أَبِى.

(2) /32 - وذكر حديث جابر هذا.

(1) - سبق تخريجه.

(2) - سبق تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت