/102 - وفيه: حُذَيْفَةَ، قَالَ: كَانَ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ يَشُوصُ فَاهُ بِالسِّوَاكِ.
فيه: أن السواك سنة مؤكدة لمواظبته عليه بالليل، والليل لا يناجى فيه أحد من الناس، وإنما ذلك لمناجاة الملائكة، وتلاوته القرآن.
وقد جاء في الحديث تمت طيبوا طرق القرآن - يعنى بالسواك.
وقد روى مالك: عن أبى الزناد، عن الأعرج، عن أبى هريرة، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: تمت لولا أن أشق على امتى لأمرتهم بالسواك مع كل وضوء - .
وعن ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبى هريرة، أنه قال: تمت لولا أن يشق على أمته، لأمرهم بالسواك مع كل وضوء - .
وقال ابن عباس: ما زال رسول الله يأمرنا بالسواك حتى ظننت أنه سينزل عليه فيه.
وقالت عائشة: كان - صلى الله عليه وسلم - إذا دخل على أول ما يبدأ بالسواك. وقال: تمت السواك مطهرة للفم مرضاة للرب - .
والعلماء كلهم يندبون إليه، وليس بواجب عندهم، ولو كان واجبًا عليهم لأمرهم به، يشق عليهم أو لم يشق.
وقوله: تمت يشوص فاه - . قال ابن دريد الشوص: الاستياك من سفل إلى علو، وبه سمى هذا الداء الشوصة، لأنه ريح يرفع القلب عن موضعه.
69 -باب دَفْعِ السِّوَاكِ إِلَى الأكْبَرِ
(1) /103 - فيه: ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: تمت أَرَانِى أَتَسَوَّكُ، بِسِوَاكٍ فَجَاءَنِي رَجُلانِ أَحَدُهُمَا أَكْبَرُ مِنَ الآخَرِ، فَنَاوَلْتُ السِّوَاكَ الأصْغَرَ مِنْهُمَا، فَقِيلَ لِى: كَبِّرْ، فَدَفَعْتُهُ إِلَى الأكْبَرِ مِنْهُمَا - .
(1) - قال العماد ابن كثير: قال البخاري: وقال عفان، عنه، وقال: وقد اختصر أبو نعيم، عن ابن المبارك، عن أسامة، عن نافع، عن ابن عمر.
قلت: علقه البخارى في الطهارة.
ورواه مسلم عن نصر بن على عن أبيه، عن صخر بن جويرية، عن نافع، فذكره وقال الحافظ في تمت الفتح - وصله أبو عوانة في صحيحه.