وأما قولهم: إن قوله تعالى: {وأن تجمعوا بين الأختين} [النساء: 23] عائد إلى المنكوحات، فإنه لا يمتنع أن يكون أول الآية خاصًا وآخرها عامًا، ألا ترى أن في أول الآيات تحريم الأمهات والبنات اللواتى لا يستقر الملك عليهن بالشراء، وبعد ذلك فيهما ذكر العمات والخلات اللواتى يستقر الملك عليهن، فكذلك الجمع بين الأختين في النكاح والوطء بالملك.
وقال الطحاوى: لما اختلفوا في ذلك نظرنا كيف هو، فرأينا الله قد حرم في هذه الآية الأمهات والبنات إلى قوله: {وحلائل أبنائكم} [النساء: 23] ، فكأن هؤلاء جميعًا محرمات في ملك اليمين كما هن محرمات في النكاح، واختلفوا في الأختين بملك اليمين، فالقياس على ذلك أن تكونا محرمتين في ملك اليمين، وأن يكون حكمهما كحكمهما في النكاح، وهذا هو القياس.
8 -باب « لا تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا »
(1) /10 - فيه: جَابِر، نَهَى النَّبِىّ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ تُنْكَحَ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا أَوْ خَالَتِهَا.
(1) - أخرجه أحمد (3/338) قال: حدثنا يونس، قال: حدثنا حماد يعنى ابن زيد. وفى (3/382) قال: حدثنا عبدة بن سليمان. والبخارى (7/15) قال: حدثنا عبدان، قال: أخبرنا عبد الله. والنسائى (6/98) قال: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا خالد، قال: حدثنا شعبة. وفيه (6/98) قال: أخبرنى محمد بن آدم، عن ابن المبارك.
أربعتهم - حماد بن زيد، وعبدة، وعبد الله بن المبارك، وشعبة - عن عاصم الأحول، عن الشعبي، فذكره.