/5 - وفيه: جَابِر أنه سُئل عَنِ الْغُسْلِ، فَقَالَ: يَكْفِيكَ صَاعٌ. فَقَالَ رَجُلٌ: مَا يَكْفِينِى، قَالَ جَابِرٌ: قَدْ كَانَ يَكْفِى مَنْ هُوَ أَوْفَى مِنْكَ شَعَرًا، وَخَيْرٌ مِنْكَ، ثُمَّ أَمَّنَا فِى ثَوْبٍ.
(1) /6 - وفيه: ابْنُ عَبَّاس، أَنَّ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - وَمَيْمُونَةَ كَانَا يَغْتَسِلانِ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ.
اختلف أهل الحجاز، وأهل العراق في مقدار الصاع الذى كان يغتسل به النبى، - صلى الله عليه وسلم -، فذهب أهل الحجاز إلى أنه خمسة أرطال وثلث، وذهب أهل العراق إلى أن وزنه ثمانية أرطال، واحتجوا بما رواه موسى بن الجهم الجهمى، عن مجاهد، قال: دخلنا على عائشة واستسقى بعضنا، فأتى بعس، فقالت عائشة: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يغتسل مثل هذا. قال مجاهد: فحزرته ثمانية أرطال، تسعة أرطال، عشرة أرطال.
واحتج أهل المدينة بحديث عائشة المتقدم في الباب قبل هذا قالت: كنت أغتسل أنا والنبى - صلى الله عليه وسلم - من إناء واحد من قدح يقال له: الفرق. وقد ذكرنا هنا أقوال العلماء، أن الفرق ثلاثة أصوع، وهى ستة عشر رطلًا.
(1) - أخرجه البخارى (1/73) قال: حدثنا أبو نعيم، قال: حدثنا ابن عيينة، عن عمرو، عن جابر ابن زيد، فذكره.
وأخرجه أحمد (1/366) (3465) قال: حدثنا عبد الرزاق، وابن بكر. ومسلم (1/177) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، ومحمد بن حاتم: حدثنا محمد بن بكر. وابن خزيمة (108) قال: حدثنا محمد بن رافع، قال: حدثنا عبد الرزاق (ح) وحدثنا عبد الله بن إسحاق الجوهرى، قال: أخبرنا أبو عاصم.
ثلاثتهم - عبد الرزاق، وابن بكر، وأبو عاصم - عن ابن جريج، قال: أخبرنى عمرو بن دينار، قال: أكبر علمى، والذى يخطر على بالى - أن أبا الشعثاء أخبرنى، فذكره.