فهرس الكتاب

الصفحة 402 من 6439

وذكر ابن أبى شيبة، عن حسين بن على، عن زائدة، عن منصور، عن إبراهيم، قال: كان يقال: يكفى الرجل لغسله ربع الفرق، قال غيره: وإنما احتيج إلى مقدار الماء الذى كان يغتسل به - صلى الله عليه وسلم - ليردّ به قول الإباضية في الإكثار من الماء، وهو مذهب قديم، وجملة الآثار المنقولة في ذلك عن النبى، - صلى الله عليه وسلم -، يدل على أنه لا توقيت فيما يكفى من الغسل والطهارة، لذلك استحب السلف ذكر المقدار من غير كيل.

وروى عبد الرزاق، عن ابن جريج، قال: قلت لعطاء: كم بلغك أنه يكفى الجنب؟ قال: صاع للغسل من غير أن يكال، قال ابن جريج: وسمعت عبيد بن عمير يقول مثله.

روى القعنبى، عن سليمان بن بلال، عن عبد الرحمن بن عطاء، قال: إنه سمع سعيد بن المسيب، وسأله رجل من أهل العراق عما يكفى الإنسان في غسل الجنابة، فقال سعيد: إن لى تورًا يسع مدين ماء، أو نحوهما، أغتسل به فيكفينى ويفضل منه فضل، فقال الرجل: والله إنى لأستنثر بمدين من ماء، فقال سعيد: فما تأمن إن كان الشيطان يلعب بك، فقال له سعيد: ثلاثة أمداد، فقال: آلله هو قليل، فقال سعيد: فصاع، قال عبد الرحمن: فذكرته لسليمان بن يسار، فقال مثله، وذكرته لأبى عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر، فقال: هكذا سمعنا أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقولون.

5 -باب مَنْ أَفَاضَ عَلَى رَأْسِهِ ثَلاثًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت