فهرس الكتاب

الصفحة 4050 من 6439

قال المهلب: اختلاف فعل النبى - صلى الله عليه وسلم - في هذه الولائم المختلفة يدل على ما ذكرناه في الباب قبل هذا أنها إنما تجب على قدر اليسار والوجود في الوقت، وليس قوله لعبد الرحمن: « أولم ولو بشاة » منعًا لما دون ذلك، وإنما جعل الشاة غاية في التقليل لعبد الرحمن ليساره وغناه، وأنها مما يستطيع عليها ولا يجحفه، ألا ترى أنه - صلى الله عليه وسلم - أولم على صفية وليمة حيس ليس فيها خبز ولا لحم، وأولم على غيرها بمدين من شعير، ولو وجد حينئذ شاة لأولم بها؛ لأنه كان أجود الناس وأكرمهم.

وفى حديث عبد الرحمن بن عوف استحباب الذبح في الولائم لمن وجد ذلك.

وفيه أن الوليمة قد تكون بعد البناء؛ لأن قول النبى - صلى الله عليه وسلم - له: « أولم ولو بشاة » ، كان بعد البناء، وإنما معنى الوليمة إشهار النكاح وإعلانه، إذ قد تهلك البينة، قاله ربيعة، ومالك في كتاب ابن المواز، فكيفما وقع الإشهار جاز النكاح.

قال ابن وضاح: الحيس التمر ينزع نواه ويخلط بالسويق.

وقول أنس: بعثنى النبى، عليه السلام، فدعوت رجالًا إلى الطعام، فيه أن لصاحب الوليمة أن يبعث الرسل فيمن يحضر وليمته، وإن لم يتول ذلك بنفسه.

46 -بَاب مَنْ أَوْلَمَ عَلَى بَعْضِ نِسَائِهِ أَكْثَرَ مِنْ بَعْضٍ

(1) /62 - فيه: أَنَس، مَا رَأَيْتُ رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - أَوْلَمَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ نِسَائِهِ مَا أَوْلَمَ على زينب، أَوْلَمَ بِشَاةٍ.

كل من زاد في وليمته فهو أفضل؛ لأن ذلك زيادة في الإعلان واستزادة من الدعاء بالبركة في الأهل، والمال، وليس في الزيادة في الوليمة سرف لمن وجد، وإنما السرف لمن استأصل ماله وأجحف بأكثره، وهذا معنى السرف في كل حال مثل الطيب من الطعام والثياب للجمعة والأعياد وشبه ذلك.

47 -بَاب مَنْ أَوْلَمَ بِأَقَلَّ مِنْ شَاةٍ

(1) - سبق تخريجه.

(2) - أخرجه أحمد (6/113) قال: حدثنا أبو أحمد. والنسائى في الكبرى « تحفة الأشراف » (12/17863) عن إسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد، عن يحيى بن يمان.

كلاهما - أبو أحمد الزبيرى، ويحيى بن يمان - عن سفيان الثورى، عن منصور بن صفية، عن أمه، فذكرته.

وأخرجه الحميدى (236) قال: حدثنا سفيان.قال: حدثونا عن منصور بن عبد الرحمن، عن أمه، عن عائشة، « أن رسول الله - - صلى الله عليه وسلم - - أو لم على بعض نسائه بشعير » .

قال الحميدى: فوقفنا سفيان: فقال: لم أسمعه.

وأخرجه البخارى (7/31) قال: حدثنا محمد بن يوسف. والنسائى في الكبرى « تحفة الأشراف » (11/15907) عن ابن بشار، عن ابن مهدى.

كلاهما - محمد بن يوسف، وعبد الرحمن بن مهدى - عن سفيان الثورى، عن منصور بن صفية، عن أمه صفية بنت شيبة. قالت: أولم النبى - - صلى الله عليه وسلم - - على بعض نسائه بمدين من شعير. ليس فيه « عائشة » .

قال النسائى: مرسل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت