فهرس الكتاب

الصفحة 4071 من 6439

وقولها: لا تبث حديثنا تبثيثًا، ويروى تنث بالنون، وأحدهما قريب المعنى من الآخر، أى لا تظهر سرنا.

وقولها: ولا تنفث ميرتنا تنفيثًا، تعنى الطعام، لا تأخذه فتذهب به، تصفها بالأمانة، والتنفث الإسراع في السير. وقال أبو سعيد: التنفيث إخراج ما في منزل أهلها إلى الأجانب، وهو النفث والتنفث، والفاء والثاء يتعاقبان.

قال أبو عبيد: والأوطاب أسقية اللبن، واحدها وطب. وقال أبو سعيد النيسابورى: هذا منكر في العربية أن يكون فعل يجمع على أفعال، لا يقال: كلب وأكلاب، ولا وجه وأوجاه، وإنما الصحيح الأوطب في القلة والأوطاب في الكثرة.

قال أبو عبيد: قالت: فلقى امرأة معها ولدان كالفهدين يلعبان من تحت خصرها برمانتين، تعنى أنها ذات كفل عظيم، فإذا استقلت نأى الكفل بها من الأرض حتى تصير تحت خصرها فجوة يجرى فيها الرمان.

قال أبو عبيد: وبعض الناس يذهب بالرمانتين أنهما الثديان، وليس هذا بموضعه.

قالت: فطلقنى ونكحها، ونكحت بعده رجلًا سريًا ركب شريًا، تعنى الفرس أنه يستشرى في سيره، أى يلج ويمضى فيه بلا فتور ولا انكسار، ومن هذا قيل للرجل إذا لج في الأمر: قد شرى فيه واستشرى.

قال ابن السكيت: ركب فرسًا شريًا، أى خيارًا، من قولهم: هذا من سراة المال أى خياره.

قال أبو عبيد: وقولها: أخذ خطيا، تعنى الرمح، سمى خطيا لأنه يأتى من بلاد من ناحية البحرين، يقال لها: الخط، فنسبت الرماح إليها، وإنما أصل الرماح من الهند، ولكنها تحمل إلى الخط في البحرين ثم يفرق منها في البلاد.

وقولها: نعمًا ثريا، تعنى الإبل، والثراء الكثير من المال وغيره. قال الكسائى: يقال: قد ثرى بنو فلان بنى فلان يثرونهم، إذا كثروهم فكانوا أكثر منهم.

59 -بَاب مَوْعِظَةِ الرَّجُلِ ابْنَتَهُ لِحَالِ زَوْجِهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت