(1) /84 - فيه: أُسَامَةَ، عَنِ النَّبِىِّ، عَلَيْهِ السَّلام، قَالَ: « قُمْتُ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ، فَكَانَ عَامَّةَ مَنْ دَخَلَهَا الْمَسَاكِينُ، وَأَصْحَابُ الْجَدِّ مَحْبُوسُونَ، غَيْرَ أَنَّ أَصْحَابَ النَّارِ قَدْ أُمِرَ بِهِمْ إِلَى النَّارِ، وَقُمْتُ عَلَى بَابِ النَّارِ فَإِذَا عَامَّةُ مَنْ دَخَلَهَا النِّسَاءُ » .
قال المهلب: فيه من الفقه أن أقرب ما يدخل به الجنة التواضع لله تعالى، وأن أبعد الأشياء من الجنة التكبر بالمال وغيره، وإنما صار أصحاب الجد محبوسون لمنعهم حقوق الله الواجبة للفقراء في أموالهم، فحبسوا للحساب عما منعوه، فأما من أدى حقوق الله في أمواله، فإنه لا يحبس عن الجنة، إلا أنهم قليل، إذ كثر شأن المال تضيع حقوق الله فيه؛ لأنه محنة وفتنة، ألا ترى قوله: « فكان عامة من دخلها المساكين » ، وهذا يدل أن الذين يؤدون حقوق المال ويسلمون من فتنتة هم الأقل، وقد احتج بهذا الحديث في فضل الفقر على الغنى، وسيأتى الكلام في ذلك في كتاب الزهد، إن شاء الله.
64 -بَاب كُفْرَانِ الْعَشِيرِ
وَهُوَ الزَّوْجُ، وَهُوَ الْخَلِيطُ مِنَ الْمُعَاشَرَةِ
(1) - أخرجه أحمد (5/205) قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم. وفى (5/209) قال: حدثنا يحيى ابن سعيد. وفى البخارى (7/39، 8/141) قال: حدثنا هداب بن خالد، قال: حماد ابن سلمة (ح) وحدثنى زهير بن حرب. قال: حدثنا معاذ بن معاذ العنبرى (ح) وحدثنى محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا المعتمر (ح) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا جرير (ح) وحدثنا أبو كامل فضيل بن حسين، قال: حدثنا يزيد بن زريع. و « النسائي » في الكبرى (تحفة 100) عن قتيبة ابن سعيد، عن خالد بن عبد الله الواسطى، وعن عبيد الله بن سعيد، وعن يحيى ين سعيد. =
=ثمانيتهم - إسماعيل، ويحيى، وحماد، ومعاذ، ومعتمر، وجرير، ويزيد، وخالد - عن سليمان التيمى عن أبى عثمان، فذكره.