فهرس الكتاب

الصفحة 4176 من 6439

وفيه: دليل أن ترك أكل الطيبات لمعنى من معانى الدنيا لا يحل، وإن كان ورعًا وتأخيرًا لها إلى الآخرة كان محمودًا.

والمغافير شبيه بالصمغ تكون في الرمث فيه حلاوة تطيب نكهة آكله، يقال: أغفر الرمث إذا ظهر فيه، واحدها مغفور.

وقال صاحب العين: جرست النحل العسل تجرسه جرسًا، وهو لحسها إياها.

والعرفط شجر العضاة، والعضاة كل شجر له شوك، وإذا استيك به كانت له رائحة حسنة تشبه رائحة طيب النبيذ.

9 -باب قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ} [الأحزاب 49] الآية

وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: جَعَلَ اللَّهُ الطَّلاقَ بَعْدَ النِّكَاحِ. وَيُرْوَى فِى ذَلِكَ عَنْ عَلِىٍّ بْنِ أَبِى طَالِب، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَأَبِى بَكْرِ بْنِ عَبْدِالرَّحْمَنِ، وَعُبَيْدِاللَّهِ بْنِ عَبْدِاللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، وَأَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ، وَعَلِىِّ بْنِ حُسَيْنٍ، وَشُرَيْحٍ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَطَاوُسٍ، وَالْحَسَنِ، وَعِكْرِمَةَ، وَعَطَاءٍ، وَعَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، وَجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، وَسَالِم، وَنَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، وَمُجَاهِدٍ، وَالْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِالرَّحْمَنِ، وَعَمْرِو بْنِ هَرِموٍ، وَالشَّعْبِىِّ: أَنَّهَا لا تَطْلُقُ.

وقال ابن المنذر: اختلف العلماء فيمن حلف بطلاق من لم يملك على ثلاثة أقوال، فقالت طائفة: لا طلاق قبل نكاح، وهو قول على، وعائشة، وابن عباس، واحتج ابن عباس في ذلك بقوله: {يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات} [الأحزاب: 49] الآية، وقال: جعل الله الطلاق بعد النكاح، وعليه جمهور التابعين المذكورين في هذا الباب، وهو مذهب الشافعى، وأحمد، وإسحاق، وأبى ثور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت