/33 - وفيه: ابْن مَسْعُود، قَالَ: أَشَارَ النَّبِىُّ، عَلَيْهِ السَّلام، بِيَدِهِ نَحْوَ الْيَمَنِ: « الإيمَانُ هَا هُنَا مَرَّتَيْنِ، أَلا وَإِنَّ الْقَسْوَةَ وَغِلَظَ الْقُلُوبِ فِى الْفَدَّادِينَ، حَيْثُ يَطْلُعُ قَرْنَا الشَّيْطَانِ رَبِيعَةَ وَمُضَرَ » .
(1) /34 - وفيه: سهل: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: « أَنَا وَكَافِلُ الْيَتِيمِ فِى الْجَنَّةِ هَكَذَا، وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى وَفَرَّجَ بَيْنَهُمَا شَيْئًا » .
اختلف العلماء في لعان الأخرس وقذفه، فقال مالك، وأبو ثور: يلاعن الأخرس إذا عقل الإشارة، وفهم الكتابة، وعلم ما يقوله، وفهم منه، وكذلك الخرساء تلاعن أيضًا بالكتاب.
وقال الكوفيون: لا يصح قذفه ولا لعانه، فإذا قذف الأخرس امرأته بإشارة لم يحد ولم يلاعن، وكذلك لو قذف بكتاب، وروى مثله عن الشعبى، وبه قال الأوزاعى، وأحمد، وإسحاق، واحتجوا بأن هذه المسألة مبنية لهم على أصل، وهو أن صحة القذف تتعلق بصريح الزنا دون معناه، ألا ترى أن من قذف آخر، فقال له: قد وطئت وطئًا حرامًا ووطئت بلا شبهة، لم يكن قاذفًا، فإن أتى بمعنى الزنا كان قاذفًا، فبان أن المعتبر في هذا الباب صريح اللفظ، وهذا المعنى لا يحصل من الأخرس ضرورة، فلم يكن قاذفًا ولا يتميز بالإشارة الزنا من الوطء الحلال والشبهة.
(1) - أخرجه أحمد (5/333) قال: حدثنا سعيد بن منصور، قال: حدثنا يعقوب بن عبدالرحمن، والبخارى (7/68) قال: حدثنا عمرو بن زُرَارة، قال: أخبرنا عبدالعزيز بن أبى حازم. وفى (8/10) ، وفى الأدب المفرد (135) قال: حدثنا عبدالله بن عبدالوهاب، قال: حدثنى عبدالعزيز ابن أبى حازم، وأبو داود (5150) قال: حدثنا محمد بن الصَّبَّاح بن سفيان، قال: أخبرنا عبدالعزيز - يعنى ابن أبى حازم -. والترمذى (1918) قال: حدثنا عبدالله بن عمران أبو القاسم المكى القرشى، قال: حدثنا عبدالعزيز بن أبى حازم.