فهرس الكتاب

الصفحة 4256 من 6439

1 -بَاب قوله: {وَاللائِى يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ} [الطلاق: 4]

قَالَ مُجَاهِدٌ: وَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا يَحِضْنَ أَوْ لا يَحِضْنَ، وَاللائِى قَعَدْنَ عَنِ الْمَحِيضِ: {وَاللائِى لَمْ يَحِضْنَ} {فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ} [الطلاق: 4] .

وقوله: {وَأُولاتُ الأحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} [الطلاق: 4]

(1) /1 - فيه: أُمِّ سَلَمَةَ، أَنَّ سُبَيْعَةُ، كَانَتْ تَحْتَ زَوْجِهَا، تُوُفِّىَ عَنْهَا، وَهِىَ حُبْلَى، فَخَطَبَهَا أَبُو السَّنَابِلِ بْنُ بَعْكَكٍ، فَأَبَتْ أَنْ تَنْكِحَهُ، فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا يَصْلُحُ أَنْ تَنْكِحِيهِ حَتَّى تَعْتَدِّى آخِرَ الأجَلَيْنِ، فَمَكُثَتْ قَرِيبًا مِنْ عَشْرِ لَيَالٍ، ثُمَّ جَاءَتِ النَّبِىَّ، عَلَيْهِ السَّلام، فَقَالَ: « انْكِحِى » .

وكَتَبَ ابْنِ الأرْقَمِ إِلَى سُبَيْعَة: كَيْفَ أَفْتَاهَا النَّبِىُّ، عَلَيْهِ السَّلام؟ فَقَالَتْ: أَفْتَانِى إِذَا وَضَعْتُ حملى أَنْ أَنْكِحَ.

أجمع العلماء أن عدة اليائسة من المحيض لكبر ثلاثة أشهر، وأن عدة التى لم تحض لصغر ثلاثة أشهر.

واختلفوا إذا ارتفعت حيضة المرأة الشابة التى يمكن مثلها أن تحيض، فروى عن عمر أنه قال: أيما امرأة طلقت فحاضت حيضة أو حيضتين، ثم رفعتها حيضتها أنها تنتظر تسعة أشهر، فإن بان بها حمل وإلا اعتدت بعد التسعة الأشهر ثلاثة أشهر ثم حلت. وروى مثله عن ابن عباس، قال: عدة المرتابة سنة، وروى عن الحسن البصرى، وهو قول مالك، والأوزاعى.

وروى ابن القاسم عن مالك أنها تعتد من يوم رفعتها حيضتها لا من يوم طلقت تنتظر تسعة أشهر، فإن لم تحض فيهن اعتدت ثلاثة أشهر، فإن حاضت قبل أن تستكمل الثلاثة أشهر استقبلت الحيض. وقال الأوزاعى: إذا طلق امرأته وهى شابة فارتفعت حيضتها، فلم تر شيئًا ثلاثة أشهر فإنها تعتد سنة.

(1) - سبق تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت