فهرس الكتاب

الصفحة 4272 من 6439

وأما قول البخارى: وكيف تراجع المرأة إذا طلقها واحدة أو اثنتين؟ فالمراجعة على ضربين: مراجعة في العدة على حديث ابن عمر، ومراجعة بعد العدة على حديث معقل، وأجمع العلماء أن الحر إذا طلق زوجته الحرة وكان مدخولًا بها تطليقة أو تطليقتين أنه أحق برجعتها حتى تنقضى عدتها وإن كرهت المرأة.

وكذلك قال المفسرون في قوله: {لعل الله يحدث بعد ذلك أمرًا} [الطلاق: 1] أنه الرجعة، ولذلك كان ابن عمر يقول: لو طلقت مرة أو مرتين خشية أن يبدوا لى في مراجعتها، وهو قد بت طلاقها فلا يمكنه، فإن لم يراجعها المطلق للسنة حتى انقضت عدتها فهى أحق بنفسها، وتصير أجنبية منه لا تحل إلا بخطبة ونكاح مستأنف بولى وإشهاد، ليس على سنة المراجعة، هذا إجماع من العلماء.

قال المهلب وغيره: وعلى هذا جاء حديث معقل بن يسار، ألا ترى أن زوج أخته لو راجعها في العدة كان أملك بها، فلما انقضت عدتها وصارت أجنبية منه أحب مراجعتها فعضلها أخوها ومنعها نكاحه، ولم يجز له عضلها إلا إن كان ذلك مباحًا له، ولم يجز لزوجها أن يردها بعد ذلك إلا بنكاح جديد وصداق وإشهاد، فهذا معنى حديث معقل في هذا الباب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت