فهرس الكتاب

الصفحة 4274 من 6439

وقال الشافعى: لا تكون رجعة إلا بالكلام أن يقول: قد راجعتها، وهو قول أبى ثور، وقال الشافعى: إن جامعها ينوى الرجعة أو لا ينوى فليس برجعة، ولها عليه مهر المثل، وليس هذا بصواب؛ لأنها في حكم الزوجات وترثه ويرثها، فكيف يجب مهر في وطء زوجة؟!

ولم يختلفوا في من باع جاريته بالخيار، ثم وطئها في أيام الخيار أنه قد ارتجعها بذلك إلى ملكه، واختار نقض البيع، وللمطلقة الرجعية حكم من هذا.

قال ابن المنذر: واختلفوا في مراجعة الحائض، فقال مالك: ومن طلق امرأته وهى حائض أو نفساء أجبر على رجعتها. وقال الكوفيون: ينبغى له أن يراجعها، وهو قول أبى ثور، وقال الشافعى: لا يجبر على رجعتها.

قال ابن المنذر: ويشبه أن تكون حجة من أجبره على الرجعة قوله، عليه السلام، لعمر: « مره فليراجعها » ، وأمره فرض.

قال المهلب: في حديث معقل دليل على أنه ليس للمرأة أن تنكح بغير إذن وليها، وأنه إذا عضلها فللسلطان أن يسأله ما الذى حمله على عضلها، ولا يفتأت عليه فيزوجها بغير أمره حتى يعرف معنى فعله، فربما عضلها لأمر إن تم عليه كانت فيه غضاضة عليه في عرضه، ألا ترى أن النبى - صلى الله عليه وسلم - ضم معقلًا إلى العقد عليها بعد أن ثبت عضله لها، ولم يعقد لها، عليه السلام، دونه، ففى هذا حجة لما يقوله جمهور العلماء أن الولى من شرط النكاح.

وقال أبو عبيد: هذه الآية التى نزلت في قصة معقل هى الأصل عندنا في إنكاح الأولياء؛ لأنه لو لم يكن لهم فيه حظ، ما كان لنهيهم عن عضلهن معنى.

7 -بَاب تُحِدُّ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا

وَقَالَ الزُّهْرِىُّ: لا أَرَى أَنْ تَقْرَبَ الصَّبِيَّةُ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا الطِّيبَ، لأنَّ عَلَيْهَا الْعِدَّةَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت