(1) /12 - فيه: أُمِّ عَطِيَّةَ، كُنَّا نُنْهَى أَنْ نُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلاثٍ إِلا عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا، وَلا نَكْتَحِلَ، وَلا نَطَّيَّبَ، وَلا نَلْبَسَ ثَوْبًا مَصْبُوغًا إِلا ثَوْبَ عَصْبٍ، وَقَدْ رُخِّصَ لَنَا عِنْدَ الطُّهْرِ، إِذَا اغْتَسَلَتْ إِحْدَانَا مِنْ مَحِيضِهَا فِى نُبْذَةٍ مِنْ كُسْتِ أَظْفَارٍ، وَكُنَّا نُنْهَى عَنِ اتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ.
وترجم لحديث أم عطية: « باب الحاد تلبس ثياب العصب » .
قال ابن المنذر: أجمع العلماء غير الحسن على منع الطيب والزينة للحادة إلا ما ذكر في حديث أم عطية مما رخص لها عند الطهر من المحيض في النبذة من القسط؛ لأن القسط ليس من الطيب الذى منعت منه، وإنما تستعمل القسط على سبيل المنفعة ودفع الروائح الزفرة والنظافة، وقد رخص لها في الدهن بما ليس بطيب، هذا قول عطاء، والزهرى، ومالك، والشافعى، وأبى ثور.
قال مالك: تدهن المتوفى عنها زوجها بالزيت والشبرق وما أشبه ذلك إذا لم يكن فيه طيب. قال مالك: وبلغنى أن أم سلمة زوج النبى - صلى الله عليه وسلم - كانت تقول: تجمع المرأة الحاد رأسها بالشبرق والزيت، وذلك ليس بطيب.
وقال عطاء: تمتشط بالحناء والكتم. وقال مالك: لا تمتشط بالحناء والكتم ولا بشىء مما يحتمر، وإنما تمتشط بالسدر ونحوه مما لا يحتمر في رأسها، ونهى عن الامتشاط، وكره الخضاب ابن عمر، وأم سلمة، وعروة، وسعيد بن المسيب.
وقال ابن المنذر: ولا نحفظ عن سائر أهل العلم في ذلك خلافًا، والخضاب داخل في جملة الزينة المنهى عنها.
قال ابن المنذر: وأجمعوا على أنه لا يجوز لها اللباس المصبغة والمعصفرة إلا ما صبغ بالسواد، ورخص في السواد عروة بن الزبير، ومالك، والشافعى، وكره الزهرى لبس السواد، وكان عروة يقول: لا تلبس من الحمرة إلا العصب. وقال الثورى: تتقى المصبوغ إلا ثوب عصب. وقال الزهرى: لا تلبس العصب، وهو خلاف للحديث.
(1) - انظر: التخريج السابق.