وَلَمْ يَذْكُرِ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - فِى الْمُلاعَنَةِ مُتْعَةً حِينَ طَلَّقَهَا زَوْجُهَا
(1) /17 - فيه: ابْن عُمَر: أَنَّ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ لِلْمُتَلاعِنَيْنِ: « حِسَابُكُمَا عَلَى اللَّهِ، أَحَدُكُمَا كَاذِبٌ، لا سَبِيلَ لَكَ عَلَيْهَا » . قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَالِى؟ قَالَ: « لا مَالَ لَكَ، إِنْ كُنْتَ صَدَقْتَ عَلَيْهَا، فَهُوَ بِمَا اسْتَحْلَلْتَ مِنْ فَرْجِهَا، وَإِنْ كُنْتَ كَاذِبًا، فَذَاكَ أَبْعَدُ وَأَبْعَدُ لَكَ مِنْهَا » .
اختلف العلماء في المتعة، فقالت طائفة: المتعة واجبة للمطلقة التى لم يدخل بها ولم يسم لها صداقًا، روى ذلك عن ابن عباس، وابن عمر، وهو قول عطاء، والشعبى، والنخعى، والزهرى، وبه قال الكوفيون، ولا يجمع مهر مع المتعة.
وقالت طائفة: لكل مطلقة متعة مدخولًا بها كانت أو غير مدخول بها، إذا وقع الفراق من قبله ولم يتم إلا به إلا للتى سمى لها وطلقها قبل الدخول، هذا قول الشافعى، وأبى ثور، وروى عن على بن أبى طالب: لكل مطلقة متعة، وروى مثله عن الحسن، وأبى قلابة، وطائفة، وحجتهم عموم قوله: {وللمطلقات متاع بالمعروف} [البقرة: 241] ، ولم يخص.
وقالت طائفة: المتعة ليست بواجبة في موضع من المواضع، هذا قول ابن أبى ليلى، وأبى الزناد، وربيعة، وهو قول مالك، والليث، وابن أبى سلمة.
واحتج الشافعى بما روى مالك، عن نافع، عن ابن عمر، أنه قال: لكل مطلقة متعة، إلا التى فرض لها مهر، وقد طلقت ولم يدخل بها فحسبها نصف المهر، وقال الشافعى: وأحسب ابن عمر استدل بقوله تعالى: {وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم} [البقرة: 237] ، فاستدل بالقرآن على أنها مخرجة من جميع المطلقات.
(1) - سبق تخريجه.