/33 - فيه: أَنَسَ: كَانَ - صلى الله عليه وسلم - يَطُوفُ عَلَى نِسَائِهِ فِي اللَّيْلَةِ الْوَاحِدَةِ، وَلَهُ يَوْمَئِذٍ تِسْعُ نِسْوَةٍ.
(1) /34 - وفيه: أَبُو هُرَيْرَةَ لَقِيَنِى النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - وَأَنَا جُنُبٌ، فَأَخَذَ بِيَدِى، فَمَشَيْتُ مَعَهُ، حَتَّى قَعَدَ، فَانْسَلَلْتُ منه وَأَتَيْتُ الرَّحْلَ فَاغْتَسَلْتُ، ثُمَّ جِئْتُ وَهُوَ قَاعِدٌ، فَقَالَ: تمت أَيْنَ كُنْتَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟ - فَقُلْتُ لَهُ، فَقَالَ: تمت سُبْحَانَ اللَّهِ، إِنَّ الْمُؤْمِنَ لا يَنْجُسُ - .
وإنما أراد البخارى أن يريك أن الجنب لا ينجس بالسنة، وأنه يجوز له التصرف في أموره كلها قبل الغسل، ويرد قول طائفة من السلف أوجبت عليه الوضوء.
روى عن سعد بن أبى وقاص أنه كان إذا أجنب لا يخرج لحاجته حتى يتوضأ وضوءه للصلاة، وعن ابن عباس مثله، وبه قال عطاء والحسن.
ومنهم من قال: لا يأكل ولا يشرب حتى يتوضأ للصلاة.
روى ذلك عن على، وابن عمر، وعبد الله بن عمرو، وعطاء.
والذى عليه الناس في ذلك ما روى عن أبى الضحى أنه سئل أيأكل الجنب؟ قال: نعم، ويمشى في الأسواق، ولم يذكر أنه توضأ قبل ذلك وهذا قول مالك، وأكثر الفقهاء، أن الوضوء ليس بواجب عليه إذا أراد الخروج في حاجاته، وليس في حديث أنس أن النبى كان يتوضأ حين كان يطوف على كل امرأة من نسائه، ولا في حديث أبى هريرة أن المؤمن لا ينجس إذا كان قد توضأ بعد الجنابة.
وممن قال لا وضوء عليه إذا أراد أن يطعم: مالك، والكوفيون، والأوزاعى، والشافعى، وأحمد، وإسحاق، وهو الذى يدل عليه حديث أبى هريرة.
وفى حديث أبى هريرة: جواز أخذ الإمام والعالم بيد تلميذه ومن هو دونه ومشيه معه معتمدًا عليه ومرتفقًا به.
(1) - سبق تخريجه، في رقم (259) .