/36 - وفيه: عُمَرَ أَنه سَأَلَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم -، أَيَرْقُدُ أَحَدُنَا وَهُوَ جُنُبٌ؟ قَالَ: تمت نَعَمْ، إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ فَلْيَرْقُدْ - وَهُوَ جُنُبٌ.
(1) /37 - وقَالَ لَهُ مرة: تمت تَوَضَّأْ وَاغْسِلْ ذَكَرَكَ، ثُمَّ نَمْ - .
(2) /38 - وفيه: عَائِشَةَ كَانَ النَّبِىُّ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ وَهُوَ جُنُبٌ، غَسَلَ فَرْجَهُ، وَتَوَضَّأَ لِلصَّلاةِ.
واختلف العلماء في نوم الجنب، فقالت طائفة: بظاهر خبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أنه توضأ وضوءه للصلاة، وكذلك ينام، روى هذا عن على، وابن عباس، وعائشة، وأبى سعيد الخدرى، ومن التابعين: النخعى، وطاوس، والحسن، وبه قال: مالك، والليث، وأبو حنيفة، والشافعى، وأحمد، وإسحاق، كلهم يستحبون الوضوء، ويأمرون به.
وشذ أهل الظاهر، فأوجبوا عليه الوضوء فرضًا، وهذا قول مهجور لم يتابعهم عليه أحد، فلا معنى له، وروى عن سعيد بن المسيب أنه قال: إن شاء أن ينام قبل أن يتوضأ، وإليه ذهب أبو يوسف، فقال: لا بأس أن ينام الجنب قبل أن يتوضأ، لأن الوضوء لا يخرجه من حال الجنابة إلى حال الطهارة، ومن حجته ما رواه الأعمش، عن أبى إسحاق، عن الأسود بن يزيد، عن عائشة قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يجنب ثم ينام ولا يمس ماء، حتى يقوم بعد ذلك فيغتسل.
(1) - راجع التخريج السابق.
(2) - راجع رقم (262) .