فهرس الكتاب

الصفحة 4344 من 6439

قال الأبهرى: ومن الحجة لمالك أيضًا في جواز شهادة المختبئ أن المعرفة بصوت زيد تقع كما تقع بشخصه، وذلك إذا كان قد عرف صوته وتكرر، فجاز له أن يشهد، كما يجوز للأعمى أن يشهد على الصوت الذى يسمعه إذا عرفه.

قال المهلب: وفيه إنكار الهجر من القول، إلا أن يكون في حق لابد له من البيان عند الحاكم في الحكم بين الزوجين، فحينئذ يجوز أن يتكلم به.

قال غيره: وقول الشعبى وغيره: السمع شهادة. قد فسره ابن أبى ليلى قال: السمع سمعان إذا قال: سمعت فلانًا يقر على نفسه بكذا أجزته، وإذا قال: سمعت فلانًا يقول: سمعت فلانًا. لم أجزه. وهذا مذهب مالك وأحمد وإسحاق والجمهور، وليس معنى قولهم: إن السمع شهادة أن شهادة المختبئ جائزة؛ لأن القائلين ذلك لا يجيزونها.

قال ابن المنذر: قال النخعى والشعبى: السمع شهادة وأبيا أن يجيزا شهادة المختبئ.

وقد تقدم شرح ما في حديث ابن صياد من اللغة في كتاب الجنائز في باب إذا أسلم الصبى.

وقوله: فيها رمرمة. قال ثابت: ترمرم الرجل: إذا حرك فاه للكلام، ولم يتكلم. قال بعض الشعراء يصف ملكًا:

إذا ترمرم أغضى كل جبار

قال الخطابى: قد يكون ترمرم: تحركت مرمته بالصوت. قال الشاعر:

ومستعجب مما يرى من أناتنا

ولو زبنته الحرب لم يترمرم

أى لم ينطق. وقال صاحب الأفعال: الرمرمة: كلام لا يفهم. قال أبو حنيفة: الرمرمة من الرعد ما لم يعل أو يفصح، وقد زمزم السحاب، وهو سحاب زمزام: إذا كثرت زمزمته.

4 -باب إِذَا شَهِدَ شَاهِدٌ أَوْ شُهُودٌ بِشَىْءٍ

فَقَالَ آخَرُونَ: مَا عَلِمْنَا ذَلِكَ يُحْكَمُ بِقَوْلِ مَنْ شَهِدَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت