وليس حديث عقبة بمخالف لهذا الأصل؛ لأن النبى - صلى الله عليه وسلم - لم يحكم بشهادة المرأة ولا غلب قولها على قول عقبة، وقول من نفى الرضاع من ظهور الإيجاب، وإنما أشار - صلى الله عليه وسلم - إلى أن قول المرأة شبهة يصلح التورع والتنزه للزوج عن زوجته لأجلها، والدليل على أن ذلك من باب الورع والتنزه اتفاق أئمة الفتوى على أنه لا تجوز شهادة امرأة واحدة في الرضاع إذا شهدت بذلك بعد النكاح، ومن هذا الباب إذا شهد قوم بعدالة الشاهد، وشهد آخرون بتجريحه فالقول قول من شهد بالجرحة إذا تكافأت البينتان؛ لأن العدالة علم ظاهر والجرحة علم باطن، فهو زيادة على ما علم الشاهد بالعدالة.
وهذا قول مالك في المدونة، وهو قول الكوفيين والشافعى وجمهور العلماء، ولمالك في العتبية خلاف هذا القول، وسأذكر ذلك في باب تعديل كم يجوز.
5 -باب الشَّهَادَةِ عَلَى الأنْسَاب
وَالرَّضَاعِ الْمُسْتَفِيضِ وَالْمَوْتِ الْقَدِيمِ
وَقَالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم -: « أَرْضَعَتْنِى وَأَبَا سَلَمَةَ ثُوَيْبَةُ » ، وَالتَّثَبُّتِ فِيهِ.
(1) - أخرجه مالك الموطأ صفحة (372) ، عن هشام بن عروة. (ح) وعن ابن شهاب. والحميدى (229) ، قال: حدثنا سفيان، قال: سمعت الزهرى. وفى (230) ، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا هشام بن عروة. وأحمد (6/33) ، قال: حدثنا عبد الأعلى، عن معمر، عن الزهرى. وفى (6/36) ، قال: حدثنا سفيان، عن الزهرى. وفى (6/38) ، قال: حدثنا سفيان، قال:=
=حدثنا هشام، والزهرى. وفى (6/177) ، قال: قرأت على عبد الرحمن: مالك، عن ابن شهاب. وفى (6/194) ، قال: حدثنا يحيى، قال: حدثنا هشام. وفى (6/201) ، قال: حدثنا عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن عطاء. (ح) وروح. قال: حدثنا ابن جريج، قال: أخبرنى عطاء. وفى (6/271) ، قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا ابن أخى ابن شهاب، عن عمه. والدارمى (2254) ، قال: أخبرنا جعفر بن عون، قال: أخبرنا هشام بن عروة. والبخارى (3/222) ، قال: حدثنا آدم، قال: حدثنا شعبة، قال: أخبرنا الحكم، عن عراك بن مالك. وفى (6/150) ، قال: حدثنا أبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب، عن الزهرى. وفى (7/12) ، قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: أخبرنا مالك، عن ابن شهاب. وفى (7/49) ، قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: أخبرنا مالك، عن هشام بن عروة. وفى (8/45) ، قال: حدثنا يحيى بن بكير، قال: حدثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب. ومسلم (4/162 و163 و164) ، قال: حدثنا يحيى بن يحيى، قال: فرأت على مالك، عن ابن شهاب. (ح) وحدثناه أبو بكر بن أبى شيبة، قال: حدثنا سفيان ابن عيينة، عن الزهرى. (ح) وحدثنى حرملة بن يحيى، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرنى يونس، عن ابن شهاب. (ح) وحدثناه عبد بن حميد، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الزهرى. (ح) وحدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، وأبو كريب، قالا: حدثنا ابن نمير، عن هشام. (ح) وحدثنى أبو الربيع الزهرانى، قال: حدثنا حماد، يعنى ابن زيد، قال: حدثنا هشام. (ح) وحدثنا يحيى بن يحيى، قال: أخبرنا أبو معاوية، عن هشام. (ح) وحدثنى الحسن بن على الحلوانى، ومحمد بن رافع، قالا: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن جريج، عن عطاء. (ح) وحدثنا قتيبة ابن سعيد، قال: حدثنا ليث. (ح) وحدثنا محمد بن رمح، قال: أخبرنا الليث، عن يزيد بن أبى حبيب، عن عراك. (ح) وحدثنا عبيد الله بن معاذ العنبرى، قال: حدثنا أبى، قال: حدثنا شعبة، عن الحكم، عن عراك بن مالك. وأبو داود (2057) قال: حدثنا محمد بن كثير العبدى، قال: أخبرنا سفيان، عن هشام بن عروة. وابن ماجة (1937) ، قال: حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، قال: حدثنا عبد الله بن نمير، عن الحجاج، عن الحكم، عن عراك بن مالك. وفى (1948) قال: حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهرى. وفى (1949) قال: حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، قال: حدثنا عبد الله بن نمير، عن هشام بن عروة. والترمذى (1148) قال: حدثنا الحسن بن على الخلال، قال: حدثنا ابن نمير، عن هشام بن عروة. والنسائى (6/99) قال: أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا الليث، عن يزيد بن أبى حبيب، عن عراك. وفى (6/103) قال: أخبرنى إسحاق بن إبراهيم، قال: أنبأنا عبد الرزاق، قال: أنبأنا ابن جريج، قال: أخبرنى عطاء. (ح) وأخبرنا عبد الوارث بن عبد الصمد بن عبد الوارث، قال: حدثنى أبى، عن جدى، عن أيوب، عن وهب بن كيسان. (ح) وأخبرنا هارون بن عبد الله، قال: أنبأنا معن، قال: حدثنا مالك، عن ابن شهاب. (ح) وأخبرنا عبد الجبار بن العلاء، عن سفيان، عن الزهرى، وهشام بن عروة. وفى= = (6/104) قال: أخبرنا الربيع بن سليمان بن داود، قال: حدثنا أبو الأسود، وإسحاق بن بكر، قالا: حدثنا بكر بن مضر، عن جعفر بن ربيعة، عن عراك بن مالك. خمستهم: هشام بن عروة، وابن شهاب الزهرى، وعطاء بن أبى رباح، وعراك بن مالك، ووهب بن كيسان، عن عروة بن الزبير، فذكره.
فى رواية عطاء: « استأذن على عمى من الرضاعة أبو الجعد » . قال عطاء: وقال لى هشام: إنما هو أبو القعيس.
وأخرجه النسائى في الكبرى تحفة الأشراف (12/16489) عن أحمد بن محمد بن المغيرة الحمصى، عن عثمان، يعنى ابن سعيد بن كثير بن دينار الحمصى، عن شعيب، يعنى ابن أبى حمزة الحمصى، قال: سألت الزهرى: ماذا يحرم من الرضاعة؟ فقال: أخبرنى عروة، أن عائشة كانت تقول: حرموا من الرضاعة ما تحرمون من النسب. موقوف.
فى رواية يزيد بن أبى حبيب، عن عراك: « لا تحتجبى منه، فإنه يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب » . ورواية حجاج، عن الحكم، عن عراك مختصرة على: « يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب » .