فهرس الكتاب

الصفحة 437 من 6439

/39 - فيه: أَبُو هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: تمت إِذَا جَلَسَ بَيْنَ شُعَبِهَا الأرْبَعِ، ثُمَّ جَهَدَهَا، فَقَدْ وَجَبَ الْغَسْلُ - .

ذهب جماعة فقهاء الأمصار إلى وجوب الغسل إذا التقى الختانان، وإن لم ينزلا، على ما ثبت في هذا الحديث، وقد روى مالك في الموطأ عن عائشة أنها قالت: إذا جاوز الختان الختان فقد وجب الغسل، وهى أعلم بهذا، لأنها شاهدت تطهر رسول الله حياته وعاينته عملا، فقولها أولى ممن لم يشاهد ذلك، وروى عن على بن أبى طالب خلافه.

قال ابن القصار: وأجمع التابعون ومن بعدهم على القول بهذا الحديث.

وإذا كان في المسألة قولان بعد انقراض الصحابة، ثم أجمع العصر الثانى بعدهم على أحد القولين، كان ذلك مسقطًا للخلاف قبله ويصير ذلك إجماعًا، وإجماع الأعصار عندنا حجة كإجماع الصحابة، وسنتقصى الكلام في هذه المسألة في الباب الذى بعد هذا إن شاء الله.

وقوله: تمت جهدها - أى بلغ مشقتها، قال صاحب الأفعال: يقال: جهدته جهدًا، وأجهدته بلغت مشقته، هذا قول الأصمعى، وقال الأعمش:

جهدن لها مع إجهادها به

وجهده المرض وأجهده، وجهد في الأمر، وأجهد: بلغ فيه الجهد، وجهدت الفرس، وأجهدته: استخرجت جهده.

وقال الحسن، رحمه الله: إن الحق جهد الناس ولن يصبر عليه إلا من رجا ثوابه عز وجل.

26 -باب غَسْلِ مَا يُصِيبُ مِنْ فَرْجِ الْمَرْأَةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت