قال المهلب: كان حق الترجمة أن يقول باب من سمى الحيض نفاسًا، فلما لم يجد البخارى للنبى نصا في النفساء، وحكم دمها في المدة المختلفة، وسمى الحيض نفاسًا في هذا الحديث، فهم منه أن حكم دم النفاس حكم دم الحيض في ترك الصلاة، لأنه إذا كان الحيض نفاسًا وجب أن يكون النفاس حيضًا، لاشتراكهما في التسمية من جهة اللغة العربية أن الدم هو النفس، ولزم الحكم بما لم ينص عليه مما نص وحكم للنفساء بترك الصلاة ما دان دمها موجودًا.
وقال أبو سليمان الخطابى: إنما هو تمت أَنَفِسْتِ - بفتح النون وكسر الفاء، ومعناه حضت، يقال: نَفِسَت المرأة إذا حاضت ونُفِست من النفاس مضمومة النون.
قال المؤلف: رواية أهل الحديث نُفِسْتِ بضم النون في الحيض صحيحة في لغة العرب،. ذكر أبو على، عن أبى حاتم، عن الأصمعى، قال: نُفست المرأة تنفُس، في الحيض والولادة، وهى نُفساء ونَفِساء. وفى كتاب الأفعال: نُفِسَت ونَفِسَت لغتان من النفاس.
5 -باب مُبَاشَرَةِ الْحَائِضِ
(1) /6 - فيه: عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَالنَّبِىُّ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ كِلانَا جُنُبٌ، وَكَانَ يَأْمُرُنِى فَأَتَّزِرُ، فَيُبَاشِرُنِى، وَأَنَا حَائِضٌ.
(2) /7 - وقَالَتْ مرة: كَانَتْ إِحْدَانَا إِذَا كَانَتْ حَائِضًا وَأَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يُبَاشِرَهَا أَمَرَهَا أَنْ تَتَّزِرَ فِى ثوب حَيْضَتِهَا، ثُمَّ يُبَاشِرُهَا.
قَالَتْ: وَأَيُّكُمْ يَمْلِكُ إِرْبَهُ كَمَا كَانَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - يَمْلِكُ إِرْبَهُ؟.
(1) - سبق نخريجه.
(2) - سبق نخريجه.
(3) - عن ندبة مولاة ميمونة، عن ميمونة. قالت:
تمت كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يباشر المرأة من نسائه وهى حائض. إذا كان عليها إزار يبلغ أنصاف الفخذين والركبتين - .
فى حديث الليث: تمت محتجزة به - .
أخرجه أحمد (6/332 و 335) قال: حدثنا حجاج وأبو كامل. قالا: حدثنا ليث بن سعد. والدارمى (1062) قال: أخبرنا عبد الله بن صالح. قال: حدثنى الليث. وأبو داود (267) قال: حدثنا يزيد بن خالد بن عبد الله بن موهب الرملي. قال: حدثنا الليث. والنسائى (1/151 و 189) . وفى الكبرى (272) قال: أخبرنا الحارث بن مسكين قراءة عليه وأنا أسمع، عن ابن وهب، عن يونس والليث.
كلاهما - الليث، ويونس - عن الزهرى، عن حبيب مولى عروة، عن ندبة مولاة ميمونة، فذكرته.
أخرجه أحمد (6/332) قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا محمد بن إسحاق. عن الزهرى، عن عروة، عن بدية، فذكرت نحوه.
وأخرجه أحمد (6/336) قال: حدثنا عبد الرزاق. قال: حدثنا معمر، عن الزهرى، عن بدية مولاة ميمونة، فذكرته. ليس فيه: تمت حبيب مولى عروة - .
فى رواية يونس والليث عند النسائي: تمت عن ابن شهاب، عن حبيب مولى عروة، عن بدية. وكان الليث يقول: ندبة - .
وعن كريب مولى ابن عباس. قال: سمعت ميمونة زوج النبى - صلى الله عليه وسلم - قالت:
تمت كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يضطجع معى وأنا حائض، وبينى وبينه ثوب - .
أخرجه مسلم (1/167) قال: حدثنى أبو الطاهر. قال: أخبرنا ابن وهب، عن مخرمة (ح) وحدثنا هارون بن سعيد الأيلى، وأحمد بن عيسى. قالا: حدثنا ابن وهب. قال: أخبرنى مخرمة، عن أبيه، عن كريب مولى ابن عباس، فذكره.
وعن عبد الله بن شداد، عن ميمونة، قالت:
تمت كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يباشر نساءه فوق الإزار وهن حيض - .
أخرجه أحمد (6/335) قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدى، عن سفيان. و (6/336) قال: حدثنا أسباط. (ح) وحدثنا عفان. قال: حدثنا عبد الواحد. وعبد بن حميد (1551) قال: حدثنى يحيى بن عبد الحميد. قال: حدثنا حفص بن غياث. والدارمى (1051) قال: أخبرنا عمرو بن عون. قال:= =حدثنا خالد. والبخارى (1/83) قال: حدثنا أبو النعمان. قال: حدثنا عبد الواحد. ومسلم (1/167) قال: حدثنا يحيى بن يحيى. قال: أخبرنا خالد بن عبد الله. وأبو داود (2167) قال: حدثنا محمد بن العلاء. ومسدد. قالا: حدثنا حفص.
خمستهم - سفيان، وأسباط، وعبد الواحد، وحفص بن غياث، وخالد بن عبد الله - عن سليمان الشيبانى، عن عبد الله بن شداد بن الهاد، فذكره.