وقال الطحاوى: لما كان الجماع في الفرج يوجب الحد، والمهر والغسل، ورأينا الجماع في غيره لا يوجب شيئًا من ذلك، دل أن الجماع فيما دون الفرج تحت الإزار أشبه بالجماع فوق الإزار منه بالجماع في الفرج، وثبت أن ما دون الفرج مباح.
وفى حديث عائشة وميمونة من الفقه بيان قول الله: {فاعتزلوا النساء في المحيض} [البقرة: 222] أن المراد به الجماع، لا المؤاكلة، ولا الاضطجاع في ثوب واحد وشبهه، ورفع الله عنا الإصر الذى كان على بنى إسرائيل في ذلك، وذلك أن المرأة منهن كانت إذا حاضت أخروها عن البيت، ولم يؤاكلوها، ولم يشاربوها، فسئل عن ذلك النبى، - صلى الله عليه وسلم -، فأنزل الله تعالى: {يسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض} [البقرة: 222] فقال النبى: تمت جالسوهن في البيوت، واصنعوا كل شىء إلا النكاح - . رواه حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس.
6 -باب تَرْكِ الْحَائِضِ الصَّوْمَ
(1) - أخرجه أحمد (3/31) قال: حدثنا وكيع. وفى (3/36) قال: حدثنا أبو عامر، وفى (3/36) أيضا، قال: حدثناه عبد الله بن الحارث. وفى (3/42) قال: حدثنا إسماعيل بن عمر أبو المنذر. وفى (3/54) قال: حدثنا عبد الرزاق. وفى (3/54) قال: حدثنا يحيى. ومسلم (3/20) قال: حدثنا يحيى ابن أيوب، وقتيبة، وابن حجر، قالوا: حدثنا إسماعيل بن جعفر، وابن ماجة (1288) قال: حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا أبو أسامة. والنسائى (3/187) قال: أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا عبد العزيز. وفى (3/190) قال: أخبرنا عمرو بن على، قال: حدثنا يحيى. وابن خزيمة (1445) قال: حدثنا سلم بن جنادة، قال: حدثنا وكيع. وفى (1449) قال: حدثنا على بن حجر السعدى، قال: حدثنا إسماعيل ابن جعفر.
تسعتهم - وكيع، وأبو عامر، وابن الحارث، وأبو المنذر، وعبد الرزاق، ويحيى، وإسماعيل بن جعفر، وأبو أسامة، وعبد العزيز بن محمد - عن داود بن قيس الفراء.
وأخرجه أحمد (3/56) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن جريج، قال: أخبرنى الحارث بن عبد الرحمن.
وأخرجه البخارى (2/22) . وابن خزيمة (1430) قال: حدثنا محمد بن يحيى، وزكريا بن يحيى بن أبان.
ثلاثتهم - البخارى، وابن يحيى، وزكريا - قالوا: حدثنا سعيد بن أبى مريم، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: أخبرنى زيد وهو ابن أسلم.
ثلاثتهم - داود، والحارث، وزيد عن عياض بن عبد الله بن أبى سرح، فذكره.
وبلفظ: تمت خرج رسول الله، - صلى الله عليه وسلم - في أضحى أو فطر إلى المصلى، فمر على النساء، فقال: يا معشر النساء، تصدقن. فإنى أريتكن أكثر أهل النار - .
أخرجه البخارى (1/83، 2/49، 3/45، 226) ومسلم (1/61) قال: حدثنا الحسن بن على= =الحلوانى، وأبو بكر بن إسحاق. وابن خزيمة (2045) (2462) قال: حدثنا محمد بن يحيى، وزكريا ابن يحيى بن أبان.
خمستهم - البخارى، والحسن، وأبو بكر، ومحمد بن يحيى، وزكريا - قالوا: حدثنا سعيد بن أبى مريم، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: أخبرنى زيد بن أسلم، عن عياض بن عبد الله، فذكره.
رواية البخارى (3/45) مختصرة على تمت أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم ؟ فذلك نقصان دينها - .
ورواية البخارى (3/226) مختصرة على تمت أليس شهادة المرأة مثل نصف شهادة الرجل ؟ قلنا: بلى. قال: فذلك من نقصان عقلها - .