فهرس الكتاب

الصفحة 457 من 6439

(1) /10 - فيه: عَائِشَةَ: أنها حاضت بسَرِفَ، فَقَالَ لها النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم: تمت إِنَّ ذَلِكِ شَىْءٌ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَى بَنَاتِ آدَمَ، فَافْعَلِى مَا يَفْعَلُ الْحَاجُّ غَيْرَ أَنْ لا تَطُوفِى بِالْبَيْتِ حَتَّى تَطْهُرِى - .

قال المؤلف: هذا الباب كله مبنى على مذهب من إجاز للحائض والجنب تلاوة القرآن، وهو قول حماد بن أبى سفيان، والحكم بن عتيبة، وأهل الظاهر.

وقال إبراهيم النخعى: لا بأس أن يقرأ الجنب والحائض الآية ونحوها، وأجاز عكرمة للجنب أن يقرأ، وليس له أن يتم سورة كاملة، ذكره الطبرى.

واختلف قول مالك في قراءة الحائض، فروى عنه ابن القاسم وغيره إباحة الحائض أن تقرأ ما شاءت من القرآن، وروى عنه ابن عبد الحكم منعها من ذلك إلا الآية والآيتين.

ومنعها أبو حنيفة، والشافعى، وأحمد، وأبو ثور من قليله وكثيره، وروى مثله عن جابر ابن عبد الله، وعن عطاء، وأبى العالية، وسعيد بن جبير، والزهرى.

وكذلك اختلف قول مالك في قراءة الجنب، فروى عنه ابن القاسم أنه يقرأ الآية والاثنتين للارتباع وشبهه، وذكر ابن شعبان، عن مالك، قال: إنه ليأخذ بنفسى أن يقرأ الجنب القرآن.

وقال الأوزاعى: لا يقرأ الجنب إلا آية الركوب، وآية النزول: تمت سبحان الذى سخر لنا هذا [الزخرف: 13] الآية، {وقل رب أنزلنى منزلا مباركًا} [المؤمنون: 29] الآية.

وقال أبو حنيفة: لا يقرأ الجنب إلا بعض آية، ومنعه الشافعى قليله وكثيره.

وأما اختلاف السلف في ذلك فروى عن جابر أن الحائض لا تقرأ القرآن، وهو قول أبى العالية، وعطاء، وسعيد بن جبير، والزهرى، وروى عن عمر بن الخطاب، وعلى بن أبى طالب، وجابر أنه لا يقرأ الجنب القرآن، وهو قول أبى وائل.

وحجة الذين كرهوا ذلك، ما رواه موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر أن النبى، - صلى الله عليه وسلم -، قال: تمت لا يقرأ الجنب والحائض شيئًا من القرآن - .

(1) - سبق نخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت