فهرس الكتاب

الصفحة 488 من 6439

(1) /26 - فيه: عَائِشَةَ، أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ أَبِى حُبَيْشٍ سَأَلَتِ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَتْ: إِنِّى أُسْتَحَاضُ فَلا أَطْهُرُ، أَفَأَدَعُ الصَّلاةَ؟ فَقَالَ: تمت لا، إِنَّ ذَلِكِ عِرْقٌ، وَلَكِنْ دَعِى الصَّلاةَ قَدْرَ الأيَّامِ الَّتِى كُنْتِ تَحِيضِينَ فِيهَا، ثُمَّ اغْتَسِلِى، وَصَلِّى - .

قال ابن المنذر: اختلف أهل العلم في العدة التى تصدق فيها المرأة إذا ادعتها، فروى عن على، وشريح: أنها إذا ادعت أنها حاضت ثلاث حيض في شهر، أو خمس وثلاثين ليلة، وجاءت ببينة من النساء العدول من بطانة أهلها صُدِّقت، وهو قول أحمد بن حنبل.

قال المؤلف: وقد رُوى مثله عن مالك، قال في كتاب إرخاء الستور من المدونة، قال: إذا قالت المطلقة: حضت ثلاث حيض في شهر، سئل النساء عن ذلك، فإن أمكن ذلك عندهن صُدِّقت.

وقالت طائفة: لا تصدق إذا ادعت أن عدتها انقضت في أقل من شهرين إذا كانت من ذوات الحيض، قال: لأنه ليس في العادة أن تكون امرأة على أقل الطهر، وأقل الحيض، لأنه إذا كثر الحيض قل الطهر، وإذا قل الطهر كثر الحيض، وهذا قول أبى حنيفة.

وقالت طائفة: لا تُصدق في أقل من تسعةٍ وثلاثين يومًا، وهو قول الثورى، وأبى يوسف، ومحمد، وذلك لأن أقل الحيض عندهما ثلاثة أيام، وأقل الطهر خمسة عشر يومًا.

وقال أبو ثور: أقل ما يكون في ذلك إذا طلقها في أول الطهر سبعة وأربعون يومًا، وذلك أن أقل الطهر خمسة عشر يومًا، وأقل الحيض يوم وذكر ابن أبى زيد عن سحنون أن أقل العدة أربعون ليلة.

وقال الشافعى: تُصَدَّق في أكثر من اثنين وثلاثين يومًا، وذلك أن يطلقها زوجها وقد بقى من الطهر ساعة، فتحيض يومًا وتطهر خمسة عشر يومًا، ثم تحيض يومًا وتطهر خمسة عشر يومًا، فإذا دخلت في الدم من الحيضة الثالثة، فقد انقضت عدتها.

(1) - سبق تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت