(1) /38 - فيه: أَبُو جُحَيْفَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ عَلِيًّا رَضِى اللَّهُ عَنْهُ، هَلْ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ مِمَّا لَيْسَ فِى الْقُرْآنِ؟ وَقَالَ مَرَّةً: مَا لَيْسَ عِنْدَ النَّاسِ؟ فَقَالَ: وَالَّذِى فَلَقَ الْحَبَّةَ، وَبَرَأَ النَّسَمَةَ مَا عِنْدَنَا إِلا مَا فِى الْقُرْآنِ، إِلا فَهْمًا يُعْطَى رَجُلٌ فِى كِتَابِهِ، وَمَا فِى الصَّحِيفَةِ، قُلْتُ: وَمَا فِى الصَّحِيفَةِ؟ قَالَ: الْعَقْلُ، وَفِكَاكُ الأسِيرِ، وَأَنْ لا يُقْتَلَ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ.
أجمع العلماء على القول بالعقل في الخطأ لثبات ذلك عن النبى - صلى الله عليه وسلم - وقد روى مالك، عن عبد الله بن أبى بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه أن في الكتاب الذى كتبه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعمرو بن حزم في العقول: « أن في النفس مائة من الإبل، وفى الأنف إذا ادعى جدعًا مائة من الإبل، وفى المأمومة ثلث الدية، وفى الجائفة مثلها، وفى العين خمسون، وفى اليد خمسون، وفى كل أصبع مما هنالك عشر من الإبل، وفى السن خمس، وفى الموضحة خمس » أرسل مالك حديث العقول، وزاد فيه معمر، عن عبد الله بن أبى بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن جده، إن كان جده لم يدرك النبى - صلى الله عليه وسلم - وإنما الذى أدركه عمرو بن حزم، وفى إجماع العلماء على القول به ما يغنى عن الإسناد فيه.
واختلف العلماء في هذا الحديث في الإبهام وفى الأسنان على ما تقدم قبل هذا، وأجمعوا على ما في سائر الحديث من الديات، قال وجعل النبى - صلى الله عليه وسلم - في النفس مائة من الإبل، وقومها عمر بن الخطاب بالذهب والورق، فجعل على أهل الذهب ألف دينار، وعلى أهل الورق اثنا عشر ألف درهم.
وقال مالك: أهل الذهب أهل الشام ومصر، وأهل الورق أهل العراق، كان صرفهم ذلك الوقت الدينار باثنى عشر درهمًا، وكانت قيمة الإبل ألف دينار، وإنما تقوم الأشياء بالذهب والورق خاصة على ما صنع عمر، هذا قول مالك والليث والكوفيين وأحد قولى الشافعى.
(1) - سبق تخريجه.