فهرس الكتاب

الصفحة 4980 من 6439

/16 - فيه: أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النبى - صلى الله عليه وسلم -: « لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَقْتَتِلَ فِئَتَانِ دَعْوَاهُمَا وَاحِدَةٌ » .

هذا إخبار عن الغيب وحدوث الفتنة وقتال المسلمين بعضهم لبعض، ويحتمل أن يكون معنى قوله: « دعواهما واحدة » :: دينهما واحد، ويحتمل أن يكون دعواهما واحدة في الحق عند أنفسهما واجتهادهما، ويقتل بعضهم بعضًا، وقد جاء في الكتاب والسنة الأمر بقتال الفئة الباغية إذا تبين بغيها، قال تعالى: {وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما، فإن بغت إحداهما على الأخرى...} [الحجرات: 9] الآية.

قال ابن أبى زيد: قال من لقينا من العلماء: معنى ذلك: إذا بغت قبيلة فقاتلتها حمية وعصبية وفسقًا وفخرًا بالأنساب وغيرها من الثائرة؛ رغبة عن حكم الإسلام فعلى الإمام أن يفرق جماعتهم، فإن لم يقدر فليقاتل من تبين له أنه ظالم لصاحبه، وحلت دماؤهم حتى يقهروا، فإن تحققت الهزيمة عليهم وأيس من عودتهم فلا يقتل منهزمهم، ولا يجهز على جريحهم، وإن لم تستحق الهزيمة ولم يؤمن رجوعهم؛ فلا بأس أن يقتل منهزمهم وجريحهم ولا بأس أن يقتل الرجل في القتال معهم أخاه وقرابته وجده لأبيه وأمه، فأما الأب فلا.

وقال أصبغ: يقتل أباه وأخاه، ولا تصاب أموالهم ولا حرمهم، فإن قدر الإمام على كف الطائفتين بترك القتال فلكل فريق طلب الفريق الآخر بما جرى بينهم في ذلك من دم ومال، ولا يهدر شىء من ذلك بخلاف ما كان على تأويل القران. وقال بعضه ابن حبيب.

8 -باب مَا جَاءَ فِى الْمُتَأَوِّلِينَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت