وأما قوله - صلى الله عليه وسلم - في قصة مالك بن الدخشن: « ألا تقولوه يقول: لا إله إلا الله » ، هكذا جاءت والصواب: « ألا تقولونه يقول: لا إله إلا الله » بإثبات النون، والمعنى ألا تظنونه يقول: لا إله إلا الله، وقد جاء القول بمعنى الظن كثيرًا في لغة العرب بشرط كونه في المخاطب، وكونه مستقبلا، أنشد سيبويه لعمر بن أبى ربيعة المخزومى:
أما الرحيل فدون بعد
غد فمتى نقول الدار تجمعنا
يعنى: فمتى نظن الدار تجمعنا، ويحتمل أن يكون قوله: « ألا تقولوه » خطابا للواحد والجماعة، فإن كان خطابًا للجماعة، فلا يجوز حذف النون؛ إذ لا موجب لحذفها، وإن كان خطابًا للواحد، وهو أظهر في نسق الحديث، فهو على لغة من يشبع الضمة كما قال الشاعر:
من حيث ما سلكوا أذنوا فانظور
وإنما أراد انظر فأشبع ضمة الظاء فحدثت عنها واو.
قوله في حديث عمر: « فكدت أساوره » تقول العرب: ساورته من قولهم: سار الرجل يسور سورًا إذا ارتفع. ذكره ابن الأنبارى عن ثعلب، وقد يكون أساوره من البطش؛ لأن السورة البطش. عن صاحب العين.
تم بحمد الله الجزء الثامن، ويليه بإذن الله الجزء التاسع
وأوله: « كتاب الاستئذان »
52 -كِتَاب الشَّهَادَاتِ 3
1 -بَاب مَا جَاءَ فِى الْبَيِّنَةِ عَلَى الْمُدَّعِى 3
2 -باب إِذَا عَدَّلَ رَجُلٌ رجلا فَقَالَ: لا نَعْلَمُ إِلا خَيْرًا، أَوْ مَا عَلِمْتُ إِلا خَيْرًا 4
3 -باب شَهَادَةِ الْمُخْتَبِى 6
4 -باب إِذَا شَهِدَ شَاهِدٌ أَوْ شُهُودٌ بِشَىْءٍ 9
5 -باب الشَّهَادَةِ عَلَى الأنْسَاب وَالرَّضَاعِ الْمُسْتَفِيضِ وَالْمَوْتِ الْقَدِيمِ 10
6 -باب شَهَادَةِ الْقَاذِفِ وَالسَّارِقِ وَالزَّانِى 14
7 -باب شَهَادَةِ النِّسَاءِ 19
8 -باب الشُّهَدَاءِ الْعُدُولِ وَقَوْلِهِ: {وَأَشْهِدُوا ذَوَىْ عَدْلٍ مِنْكُمْ} [الطلاق 6] 21
9 -باب تَعْدِيلِ كَمْ يَجُوزُ 22